رحب مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، بقرار البرلمان الأوروبي الأخير القاضي بتشديد الرقابة على شبكات جماعة الإخوان المسلمين ومكافحة تغلغلها السياسي في القارة العجوز.


وأكد بولس، في تدوينة رسمية عبر حسابه على منصة "إكس"، أن الولايات المتحدة تواصل اتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة ضد فروع جماعة الإخوان المسلمين "المتورطة في أنشطة إرهابية وممارسات تستهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي".


ودعا المستشار الرئاسي إلى تعزيز وتعميق التعاون والتنسيق الأمني المستمر بين واشنطن والشركاء الأوروبيين، مشددًا على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب جهدًا دوليًا موحدًا لتعطيل الشبكات المتطرفة العنيفة، وتجفيف منابع تمويلها، لحماية الأمن القومي المشترك عبر الأطلسي.

 

 

وعلق مكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، عبر حسابه في منصة "إكس"، مبديًا ترحيبه بالقرار الأوروبي، قائلاً: "نثني على البرلمان الأوروبي لتبنيه قرارًا يدعو إلى استراتيجية على مستوى الاتحاد الأوروبي لمواجهة الشبكات الإرهابية لجماعة الإخوان المسلمين".

 

 

 

 

الموقف الأمريكي والتوجه الأوروبي


يأتي الموقف الأمريكي الرسمي مشيدًا بالخطوة الأوروبية التي حظيت بأغلبية 381 صوتًا في بروكسل، ليعكس تناغمًا في الرؤى بين الإدارة الأمريكية التي سبق وأن أدرجت فروعًا للجماعة على قوائم الإرهاب العالمي، وبين التوجه الأوروبي ضد الجماعة.

 

كانت وزارة الخارجية والخزانة الأمريكية قد أقرتا في 13 يناير 2026 تصنيفاً رسميًا لفروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر، والأردن، ولبنان كمنظمات إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص.


علاوة على إقدام واشنطن في مارس 2026 على تصنيف فرع الجماعة في السودان كمنظمة إرهابية أيضًا بتهمة تلقي دعم من إيران.


وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن عازمة على استخدام كافة الأدوات المتاحة لحرمان فروع الإخوان من الموارد اللازمة لدعم العنف.

 

 

قرار فلوريدا 

 

لم تقتصر ردود الفعل والتحركات على المستوى الفيدرالي فقط، بل امتدت محليًا بالتزامن مع القرار الأوروبي؛ حيث وافقت ولاية فلوريدا الأمريكية رسميًا على قانون محلي جديد يصنف جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كبير) كـ"منظمات إرهابية محلية"، وهو ما فرض قيودًا قانونية صارمة تمنع وصولهما إلى التمويل العام داخل الولاية.


ورحبت مراكز الفكر المعنية بمكافحة الإرهاب في واشنطن بالتحول العقدي داخل المؤسسات الأوروبية. واعتبر المحللون الأمريكيون أن إقرار البرلمان الأوروبي بوجود ما يسمى بـ"التغلغل الإسلامي السياسي" هو خطوة تاريخية تكسر "التابوهات" السابقة في أوروبا، مما سيسهم في تضييق الخناق على التدفقات المالية العابرة للقارات والحد من استغلال الجماعة لمنظمات المجتمع المدني الغربية كغطاء لجمع التبرعات.