تقدم النائب ياسر الهضيبي بسؤال برلماني إلى الحكومة ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن تكرار أعطال المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، مطالبًا بتوضيح أسباب التوقف وتأثيره على طلبات المواطنين ومدفوعاتهم وخدمات العدادات الكودية، وتحديد إجراءات حماية حقوقهم.
وأكد الهضيبي أن نجاح التحول الرقمي يرتبط بانتظام الخدمة واستمرارها وحماية بيانات المواطنين ومستنداتهم وأموالهم، مشددًا على ضرورة عدم تحميل المتعاملين تبعات الأعطال الفنية أو إلزامهم بأعباء إضافية نتيجة مشكلات خارجة عن إرادتهم.
شكاوى متجددة رغم تحديث المنصة
وأوضح النائب أن السؤال جاء عقب تجدد شكاوى مواطنين من صعوبة تقديم طلبات خدمات الكهرباء واستكمال إجراءاتها ومتابعة مصيرها، رغم الإعلان عن عودة المنصة للعمل بعد تحديثها في سبتمبر 2026.
وفي هذا السياق، طالب الهضيبي الحكومة بتقديم تفسير واضح لأسباب تكرار الأعطال، وتحديد حجم تأثيرها الفعلي على مصالح المواطنين، والإجراءات التي اتُخذت لضمان استقرار الخدمة واستمرار إتاحتها أمام المتعاملين مع شركات التوزيع.
كما طلب ردًا مكتوبًا يتضمن عدد مرات توقف المنصة ومدد الانقطاع، وحجم الطلبات التي تأثرت أو تراكمت، مع تصنيف البيانات بحسب نوع الخدمة والمحافظة وشركة توزيع الكهرباء المختصة بكل طلب.
وبالتوازي، طالب ببيان أعداد الشكاوى المقدمة بشأن المنصة، وعدد الشكاوى التي جرى التعامل معها وحلها، بما يوضح حجم المشكلات التي واجهت المتعاملين وما أُنجز فعليًا من إجراءات لمعالجة آثار الأعطال.
كذلك شدد على ضرورة توضيح البدائل المتاحة أمام المواطنين خلال فترات توقف الخدمة، مع وضع خطة محددة تضمن استمرار تقديم خدمات الكهرباء وتمنع تعطيل مصالح أصحاب الطلبات بسبب المشكلات الفنية.
تحويل العدادات الكودية تحت المتابعة
من جهة أخرى، أشار الهضيبي إلى أهمية استقرار المنصة في ضوء خطة تحويل نحو 1.2 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية للحالات المستوفية للشروط، وما يرتبط بها من طلبات وإجراءات.
وفي هذا الإطار، لفت إلى الإعلان عن الانتهاء من تحويل نحو 605 آلاف عداد، مطالبًا بتوضيح مصير الطلبات المتبقية، وتحديد مدى تأثر الجدول الزمني المقرر لاستكمال عمليات التحويل بتكرار الأعطال.
وعلى صعيد المتابعة، طلب إعلان مواعيد محددة لتصفية الطلبات المتراكمة، ووضع مؤشرات لقياس الأداء، بما يسمح بمتابعة انتظام الخدمة وتقييم ما يتحقق من تقدم في إنجاز معاملات المواطنين على المنصة.
إلى جانب ذلك، استفسر عما إذا كان الانتقال إلى النظام الجديد قد تسبب في عدم ظهور بعض الطلبات لدى شركات توزيع الكهرباء، طالبًا توضيح أثر التحديث على متابعة المعاملات واستكمالها.
حماية المدفوعات وتحديد مسؤولية التشغيل
أما بشأن حقوق المتعاملين، فطالب الهضيبي بتوضيح مدى سلامة نقل بيانات المواطنين ومستنداتهم ومدفوعاتهم إلى النظام المحدث، وبيان الضمانات المعتمدة لمنع فقد الطلبات أو ضياع بياناتها خلال الانتقال بين الأنظمة.
وشدد في هذا الصدد على ضرورة تأكيد عدم اضطرار المواطنين إلى إعادة سداد أي مبالغ سبق دفعها، أو بدء الإجراءات من جديد نتيجة الأعطال الفنية التي تعرضت لها المنصة الموحدة.
كذلك طالب بتوضيح حقيقة تغيير الأنظمة المستخدمة في تشغيل المنصة، ومدى اختبارها قبل بدء التشغيل، إلى جانب تحديد الجهات المسؤولة عن إدارتها، وأوجه القصور المرصودة والإجراءات المتخذة لمعالجتها ومنع تكرارها.
وفيما يتعلق بالمتابعة الحكومية، طلب توضيح نتائج الاجتماع العاجل الذي دُعي إليه في 5 أكتوبر 2026، حال انعقاده، والقرارات التي أسفر عنها، والإجراءات المتخذة لضمان استقرار المنصة ومعالجة المشكلات التي تواجه المتعاملين.
وأخيرًا، أكد الهضيبي أن حقوق المواطنين لا ينبغي أن تتعطل بسبب منصة إلكترونية، داعيًا إلى حلول واضحة ومواعيد محددة لإنجاز الطلبات، وضمان سلامة المدفوعات والبيانات واستقرار تقديم خدمات الكهرباء للمواطنين.

