حدد باحثون ستة أطعمة ومكونات معينة مرتبطة بحياة أطول، وخمسة مرتبطة بحياة أقصر.
واستند الباحثون إلى استطلاع أكثر من 177 ألف شخص من جميع أنحاء المملكة المتحدة حول تفضيلاتهم الغذائية.
بدلاً من استخدام الطريقة المعتادة لفحص الأنظمة الغذائية- وهي مطالبة المشاركين بتذكر ما تناولوه في الأيام أو الأسابيع الأخيرة- سألوا الناس عما يحبونه.
يقول الباحثون إن هذه طريقة أكثر موثوقية لتحديد ما يأكله الناس بمرور الوقت. فالتفضيلات الغذائية تميل إلى الثبات، بينما قد يختلف ما يأكله الناس فعليًا. ففي نهاية المطاف، غالبًا ما يكون العاملان الرئيسان في تحديد ما نأكله هما ما نستطيع تحمله وما هو متوفر، وكلاهما يتغير باستمرار.
لكن لو لم تكن مضطرًا للقلق بشأن هذه الأمور، فماذا كنت ستأكل؟ يقول الباحثون إن ما تحبه هو ثاني أهم عامل في تحديد ما ستتناوله في النهاية.
وإذا لم يعجبك مظهر الطعام أو رائحته أو ملمسه أو مذاقه، فمن غير المرجح أن تأكله. بعد سؤال المشاركين عن أطعمتهم المفضلة، تحقق الباحثون لمعرفة من منهم لا يزال على قيد الحياة بعد أكثر من ثلاث سنوات. إليكم ما وجدوه:
أطعمة ومشروبات تزيد خطر الوفاة
ارتبطت بعض الأطعمة والمشروبات بزيادة خطر الوفاة. وكان للمشروبات الغازية أقوى هذه الارتباطات، حيث زادت نسبة خطر الوفاة بنسبة 38%. وجاءت المشروبات الغازية الدايت في المرتبة الثانية بنسبة 23%.
تُعدّ المشروبات الغازية مصدر قلق صحي معروف، إذ ارتبطت بالسمنة ومشاكل تنظيم سكر الدم. وقد تؤثر أيضًا على كيفية امتصاص الجسم للعناصر الغذائية الأخرى، وفق صحيفة "نيويورك بوست".
تلا المشروبات الغازية مشروبان آخران: الشاي المحلى، الذي ارتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة 22%، والحليب كامل الدسم، الذي ارتبط بزيادة الخطر بنسبة 18%. ويمكن أن يحتوي كلا المشروبين على سعرات حرارية أكثر من الشاي غير المحلى أو الحليب الخالي من الدسم، وذلك بحسب الكمية المستهلكة.
وكانت رقائق الذرة آخر الأطعمة المرتبطة بارتفاع خطر الوفاة، بنسبة 20%. وتؤكد هذه النتيجة ما نعرفه عن الأطعمة فائقة المعالجة: فهي لا تزيد من السعرات الحرارية فحسب، بل تحتوي أيضًا على إضافات أو مكونات أخرى غير مفيدة للصحة.
وتوفي جزء صغير من المشاركين - حوالي 3300 شخص - خلال فترة الدراسة، مما قلل من دقة المعلومات المقدمة حول الأطعمة المرتبطة بارتفاع معدل الوفيات. وكانت الوفاة لأسباب مختلفة، وليس بالضرورة لأسباب متعلقة بالنظام الغذائي أو الأمراض الأيضية.
أفضل الأطعمة
وجد الباحثون أن ستة أنواع محددة من الأطعمة والمكونات يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة.
بعض الأطعمة الصحية المفضلة لا تُؤكل عادةً بمفردها: فقد ارتبط زيت الزيتون البكر الممتاز بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 33%، بينما أظهر الفلفل الأسود انخفاضًا بنسبة 28%. وهذا يشير إلى أن طهي الطعام في المنزل قد يُفيد الصحة، إذ يُساعد على تقليل السعرات الحرارية المُتناولة وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة كالسكري.
من بين الأطعمة الفعلية، كان للهليون والبروكلي أقوى ارتباط بانخفاض خطر الوفاة، حيث ارتبطا بانخفاض بنسبة 31%. وجاء القرع الجوزي في المرتبة الثانية بانخفاض بنسبة 25%، بينما ارتبط الباذنجان بانخفاض بنسبة 21%.
لكن هذه القائمة لم تكن شاملة. على سبيل المثال، أظهر الخبز المصنوع من القمح الكامل انخفاضًا ملحوظًا في معدل الوفيات، بمستوى مماثل لزيت الزيتون. كما ارتبط تناول السبانخ والسلطة والبصل والفطر والعدس والفاصوليا والفلفل الحلو بزيادة متوسط العمر المتوقع.
وتدعم هذه النتائج فكرة إدخال المزيد من الأطعمة الكاملة والمنتجات الطازجة والألياف في نظامك الغذائي.
وجميع الأطعمة المرتبطة بانخفاض خطر الوفاة هي من العناصر الأساسية في النظام الغذائي المتوسطي، والذي ثبت أنه يساعد في التحكم في الوزن، والحفاظ على صحة الدماغ ، وتقليل خطر الإصابة بعدد من الأمراض الأيضية.

