شهدت محافظة بني سويف واقعة جديدة للاشتباه في حدوث تسمم غذائي، بعدما أصيب 13 شخصًا، بينهم أطفال، بأعراض مرضية عقب تناولهم أطعمة من أحد المطاعم بدائرة مركز الواسطى شمال المحافظة.
وبحسب البيانات الأولية، فقد أشار عدد من المصابين إلى تناول طعام يُشتبه في فساده من أحد المطاعم، فيما ذكر آخرون أنهم تناولوا وجبة «بروست» قبل ظهور الأعراض، الأمر الذي دفع إلى نقلهم إلى مستشفى الواسطى المركزي لتلقي الإسعافات والعلاج اللازم، وإجراء الفحوصات الطبية تحت إشراف الفرق المعنية.
13 مصابًا بينهم أطفال
وشملت قائمة المصابين في الواقعة عددًا من المواطنين من قرى ومناطق مختلفة بمركز الواسطى، بينهم أطفال في أعمار صغيرة، حيث جرى التعامل معهم طبيًا فور وصولهم إلى المستشفى.
وتضم قائمة المصابين كلًا من عبد العزيز ل. ح. أ، 16 عامًا، طالب، من ميدوم، وعبد الرحمن ر. م. س، 20 عامًا، من جزيرة المساعدة، وياسين أ. ر. ح، 15 عامًا، من الواسطى، وعلا ج. م. ع، 30 عامًا، ربة منزل، من صفط الغربية، ودنيا م. ي. س، 28 عامًا، من عزبة سعد الدين، وعائشة ج. ا. م، 25 عامًا، من أفوه.
كما تضمنت القائمة سلطان ع. ح، 67 عامًا، من قرية قمن العروس، ومحمد ع. أ، 21 عامًا، من كوم إدريجة، وإسراء و. س، 25 عامًا، وشقيقها فارس و. س، 9 أعوام، من قرية العطف.
وشملت الحالات أيضًا أسماء أ. ق. ع، 30 عامًا، من صفط الشرقية، وتسنيم ح. ح، 9 أعوام، وشقيقتها ريتاج ح. ح، 10 أعوام، من صفط الشرقية.
وتكشف قائمة المصابين عن وجود أطفال ضمن الحالات التي جرى استقبالها بالمستشفى، وهو ما يضاعف من حالة القلق لدى الأهالي، خاصة مع استمرار الفحوصات الطبية والتحريات لمعرفة مصدر الطعام الذي تسبب في ظهور الأعراض.
التسمم الغذائي من الوادي الجديد إلى بني سويف
وتأتي واقعة بني سويف بعد أيام قليلة من واقعة أخرى شهدتها مدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، حيث أصيب 23 شخصًا، بينهم أطفال، بأعراض مرضية حادة عقب تناولهم وجبات من أحد المطاعم الشهيرة بالمدينة.
وأثارت الواقعة حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع ارتفاع عدد المصابين ووجود أطفال بين الحالات، كما أعادت إلى الواجهة ملف الرقابة على المطاعم والمنشآت التي تقدم الأغذية للمواطنين.
وتسببت الواقعتان، بفارق أيام قليلة، في تجدد الحديث حول غياب الحملات الرقابية على المطاعم ومحال الأغذية.
مطالب بتشديد الرقابة على المطاعم
وعلى خلفية وقائع الاشتباه في التسمم الغذائي، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم ومخاوفهم من غياب الرقابة على المطاعم والمنشآت الغذائية، مطالبين بتكثيف حملات التفتيش وعدم الاكتفاء بالحملات الدورية، خصوصًا على المنشآت التي تقدم وجبات جاهزة بكميات كبيرة.
ويرى مواطنون أن الرقابة الصحية المستمرة تمثل خط الدفاع الأول لحماية المستهلك، خصوصًا أن أي خلل في تخزين الأغذية أو إعدادها أو تداولها يمكن أن ينعكس سريعًا على صحة أعداد كبيرة من المواطنين.
مخاوف من تكرار حوادث التسمم
وتثير وقائع الاشتباه في التسمم الغذائي المتكررة مخاوف من احتمالية وجود مشكلات تتعلق بسلامة الأغذية، خاصة عندما تشمل الإصابات أكثر من فرد من الأسرة الواحدة أو عددًا كبيرًا من المواطنين في وقت متقارب.
وتزداد خطورة الأمر عندما يكون بين المصابين أطفال، نظرًا إلى حاجتهم إلى متابعة طبية دقيقة عند ظهور أعراض شديدة أو مستمرة عقب تناول الطعام.

