اندلع حريق هائل، اليوم الاثنين، داخل مبنى الإدارة التعليمية الكائن بشارع السبع بنات بمنطقة المنشية في محافظة الإسكندرية، ما أثار حالة من القلق بين العاملين والمواطنين في المنطقة، خاصة مع نشوب النيران داخل إحدى الغرف التابعة للمبنى الإداري.

 

وبحسب المعلومات الأولية، فقد اندلع الحريق داخل إحدى الغرف القديمة بالطابق الأول في مبنى الإدارة التعليمية، قبل أن تمتد النيران إلى حوش المبنى، فيما لم تسفر الواقعة، وفقًا للبيانات الأولية، عن وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية.

 

وقال الدكتور عربي أبوزيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، إن الحريق اندلع داخل غرفة إدارة التخطيط التابعة لإدارة الجمرك التعليمية، مشيرًا إلى أن المعاينات الأولية أظهرت أن السبب يرجح أن يكون ماسًا كهربائيًا أدى إلى اشتعال النيران داخل الغرفة.

 

 

الماس الكهربائي يعيد ملف السلامة إلى الواجهة

 

ويعيد الحريق مجددًا فتح ملف إجراءات الأمن والسلامة داخل المباني التعليمية والإدارية التابعة لمديريات التربية والتعليم، خصوصًا أن الماس الكهربائي يعد من الأسباب المتكررة للحرائق داخل المنشآت، سواء نتيجة تهالك التوصيلات أو زيادة الأحمال أو ضعف أعمال الصيانة الدورية.

 

وتطرح الواقعة تساؤلات حول مدى جاهزية المباني التعليمية والإدارية للتعامل مع حالات الطوارئ، ومدى توافر وسائل الحماية من الحرائق، وأنظمة الإنذار والإطفاء، إلى جانب سلامة شبكات الكهرباء والتوصيلات الداخلية.

 

كما تبرز أهمية إجراء مراجعات دورية على المباني القديمة، خصوصًا الغرف والمكاتب التي لم تشهد أعمال تطوير أو إحلال لشبكات الكهرباء منذ سنوات، للتأكد من عدم وجود أسلاك أو لوحات كهربائية متهالكة يمكن أن تشكل خطرًا على العاملين أو المترددين على المنشأة.

 

 

المباني القديمة تحتاج إلى مراجعة شاملة

 

وتسلط واقعة حريق مبنى الإدارة التعليمية بشارع السبع بنات الضوء على تحديات المباني القديمة التي تستخدم في تقديم الخدمات الحكومية والتعليمية، إذ لا يرتبط تأمين المنشأة ضد الحرائق بوجود طفايات الحريق فقط، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل سلامة البنية الكهربائية، ومخارج الطوارئ، ووضوح مسارات الإخلاء، وتدريب العاملين على كيفية التعامل مع الحوادث.

 

وفي المنشآت التي تستقبل موظفين ومواطنين بشكل يومي، تصبح إجراءات الوقاية عنصرًا أساسيًا لا يمكن التعامل معه باعتباره إجراءً شكليًا، خاصة في ظل إمكانية تحول عطل كهربائي بسيط إلى حريق واسع خلال دقائق.