أطلق نشطاء مصريون حملة جديدة للمطالبة بكشف ملابسات مذبحة رابعة ومحاسبة المسؤولين عنها، بالتزامن مع الذكرى الثالثة عشرة للمجزرة التي سقط خلالها نحو ألف متظاهر سلمي برصاص قوات الأمن خلال اعتصام في القاهرة، وفق ما أوردته هيئة تحرير العربي الجديد في تقرير نشرته في 13 أغسطس 2026.
وقال العربي الجديد إن مركز شهاب لحقوق الإنسان أطلق الحملة، التي تركز على غياب العدالة والمساءلة عن مرتكبي مذبحة رابعة، مؤكدًا أن المجزرة لا تزال واحدة من أكثر الأحداث دموية في تاريخ مصر الحديث، رغم مرور أكثر من عقد على وقوعها.
مركز شهاب يطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين
قال مركز شهاب لحقوق الإنسان في بيان إن مذبحة رابعة فتحت «فصلًا طويلًا من الألم والانتهاكات والإفلات من العقاب»، مشيرًا إلى أن عائلات الضحايا لا تزال تنتظر معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، فيما تواصل أسر كثيرة مواجهة تداعيات ما جرى.
وقعت مذبحة رابعة في القاهرة صباح 14 أغسطس 2013، عندما فضّت قوات الأمن بالقوة اعتصامًا سلميًا في ميدان رابعة العدوية، حيث احتشد آلاف الأشخاص للمطالبة بإعادة محمد مرسي، أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيًا، إلى منصبه.
وجاء الاعتصام الواسع بعد أسابيع من إطاحة وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي بمرسي في انقلاب عسكري.
قوات الأمن استخدمت الرصاص والغاز والمعدات العسكرية
استخدمت قوات الأمن خلال العملية الأسلحة النارية والغاز المسيل للدموع، كما استعانت بفرسان على ظهور الخيل ومعدات عسكرية وجرافات لإزالة الخيام التي نصبها المعتصمون.
وأودت العملية بحياة مئات الأشخاص، بعدما أطلق قناصة النار على متظاهرين، فيما لقي آخرون حتفهم نتيجة الدهس والضرب. كما سُجن مئات الأشخاص وصدرت بحقهم أحكام في محاكمات جماعية، بينما فر آخرون إلى المنفى.
وقالت منظمات حقوقية إن قوات الأمن لم تمنح المتظاهرين وقتًا كافيًا، ولم توفر لهم تحذيرًا فعالًا لمغادرة موقع الاعتصام قبل بدء أعمال العنف، مشيرة إلى أن عملية الفض استمرت نحو 12 ساعة.
غياب التحقيق المستقل يثير مطالب جديدة بالمساءلة
فشلت السلطات المصرية في إجراء تحقيق مناسب في الأحداث المحيطة بالاحتجاجات وعمليات القتل، فيما لم تُنشر نتائج التحقيقات حتى الآن.
وبعد مرور عقد على المذبحة، أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقريرًا بعنوان «حجب الحقيقة»، تضمن وثيقة صادرة عن لجنة تقصي الحقائق جاء فيها أن اللجنة «لا تشك في أنه كان من الممكن إنهاء اعتصام رابعة دون كل هذا الدماء».
ولم تنشر السلطات التقرير الكامل للجنة تقصي الحقائق بصورة كاملة حتى الآن، فيما توفي رئيس اللجنة، فؤاد رياض، عام 2020.
وطالب مركز شهاب لحقوق الإنسان، ,يوم الخميس، بإجراء تحقيق جاد ومستقل في مقتل المتظاهرين، ومحاسبة المسؤولين عن إصدار أوامر فض الاعتصام، إلى جانب مساءلة المتورطين في التستر على الانتهاكات وفقًا للقانون الدولي.
وخلال السنوات الأخيرة، سعت عدة منظمات حقوقية إلى تسليط الضوء على تداعيات مذبحة رابعة وملابساتها، كما تعمل على جمع شهادات الناجين من الأحداث.
https://www.newarab.com/news/activists-launch-campaign-marking-13-years-rabaa-massacre

