أقدم الجندي الصهيوني ويل «ويليام» شاكين، الحامل للجنسية الأمريكية، على الانتحار في مدينة نيويورك، بعد مشاركته في القتال بقطاع غزة وخوضه تجربة عسكرية قالت وسائل إعلام عبرية إنها تركت آثارًا نفسية عميقة عليه.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن شاكين، الذي كان يقيم في الولايات المتحدة قبل انتقاله إلى إسرائيل، وصل إلى الأراضي المحتلة عقب أحداث السابع من أكتوبر، قبل أن يلتحق بجيش الاحتلال ضمن برنامج «المحال»، المخصص للمتطوعين الأجانب الراغبين في الخدمة العسكرية.
وبحسب ما أوردته القناة السابعة العبرية، خدم شاكين في الكتيبة 13 التابعة للواء «جولاني»، وشارك في العمليات العسكرية داخل قطاع غزة، حيث عاش خلال فترة خدمته ظروفًا قتالية قاسية، وشهد مقتل عدد من أصدقائه وزملائه الذين كانوا يقاتلون إلى جانبه.
من التطوع في الجيش إلى الانهيار النفسي
تقدم قصة شاكين نموذجًا جديدًا للجدل المتزايد داخل إسرائيل بشأن الآثار النفسية التي خلفتها الحرب على غزة في صفوف العسكريين، ولا سيما الجنود الذين شاركوا في العمليات البرية لفترات طويلة.
وبحسب الرواية التي نشرتها وسائل إعلام عبرية، عانى شاكين من ضائقة نفسية شديدة عقب خدمته العسكرية، قبل أن تنتهي حياته بالانتحار في نيويورك.
وتأتي الواقعة في وقت تتزايد فيه التقارير الإسرائيلية التي تتحدث عن أزمات نفسية يعاني منها الكثير من الجنود الذين شاركوا في الحرب، سواء نتيجة التعرض المباشر للقتال أو فقدان زملاء وأصدقاء أو الظروف التي عاشوها خلال العمليات العسكرية.
18 حالة انتحار داخل جيش الاحتلال منذ بداية العام
ولم تكن واقعة شاكين الحالة الوحيدة التي أثارت الانتباه خلال الفترة الأخيرة.
ففي سياق متصل، أعلنت مصادر عبرية انتحار جندي إسرائيلي داخل قاعدة عسكرية جنوبي فلسطين المحتلة خلال الليلة التي سبقت الإعلان عن الواقعة.
ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أن عدد حالات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية العام الجاري وصل إلى 18 حالة.
وتشير هذه الأرقام، وفق ما أوردته الصحيفة، إلى استمرار أزمة نفسية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في ظل الحرب الممتدة والتعبئة العسكرية المستمرة منذ أحداث أكتوبر 2023.
وتضع أرقام عام 2025 ظاهرة الانتحار بين الجنود الإسرائيليين في إطار أوسع من مجرد حوادث فردية.
فبحسب البيانات التي أوردتها الصحيفة، شهد ذلك العام 22 حالة انتحار بين الجنود أثناء الخدمة، وهو أعلى معدل يتم تسجيله في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال نحو عقد ونصف.

