انتقد محمود أريكان، زعيم حزب "السعادة" في تركيا، استبعاد مصر وإيران من اتفاقية مكة للدفاع المشترك لموقعة بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان.
وتنص الاتفاقية صراحةً على أن أي اعتداء أو هجوم مسلح خارجي يستهدف إحدى الدول الثلاث يُعد هجومًا عليها جميعًا، استنادًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لحق الدفاع عن النفس.
مشروع الحزام الأبيض
وقال أريكان، إن حزبه كان قد اقترح سابقًا نموذج تعاون أوسع يشمل دول المنطقة، باسم "مشروع الحزام الأبيض"، والذي طرحه مرات عديدة من على منصة البرلمان، موضحًا أن مقترحه يشمل تركيا ومصر وإيران والمملكة العربية السعودية وباكستان.
وأضاف: "لقد جمعوا دولًا تضم تركيا وباكستان والسعودية وعقدوا اتفاقًا. عندما اقترحنا هذا المشروع، كان هدفنا أن تتحد مصر وتركيا وإيران والسعودية وباكستان لعقد معاهدة عدم اعتداء، لإخضاع الصهيونية وأمريكا. لكن كالعادة، أساءت الحكومة فهمنا مجددًا، واليوم فرضت اتحادًا يستبعد مصر وإيران".
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الأمن الجماعي والردع والتعاون الدفاعي، لكنه لا تستهدف أي دولة بعينها، وفق تصريحات رسمية.
https://www.sabirgazetesi.com/arikandan-mekke-anlasmasina-misir-ve-iran-tepkisi
وزير خارجية تركيا: مصر ستنضم للحالف في المرحلة القادمة
إلى ذلك، توقع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، انضمام مصر إلى تحالف "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك.
وقال في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، السبت: "مصر هي بالفعل شريك طبيعي لنا في جميع القضايا. وأنا أؤمن بأنه في المرحلة القادمة ستكون مصر موجودة بيننا كتحالف".
وأشار إلى أن "هناك بعض النقاط الفنية، عندما يتم تطبيقها وتفعيلها لن يكون هناك سبب يمنع مصر من الانضمام".
وتابع: "نحن نتعامل مع بعضنا البعض حاليًا وكأننا أعضاء في تحالف بالفعل، والعلاقات مع جميع الدول هكذا".
وأضاف فيدان أن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك مماثلة من الناحية الفنية للمادة الخامسة من ميثاق الناتو المتعلقة بالدفاع الجماعي".
وأوضح فيدان أنه لم يتم تحديد تهديد مشترك ضمن "اتفاقية مكة"، مشددًا على أن "أي دولة لا تهاجمنا لن تكون هدفا لنا".
وقال إنه بموجب الاتفاقية "ستكون هناك تدريبات ومناورات، وهذه أمور موجودة بطبيعة الحال ضمن التحالفات العسكرية المشتركة، فلا يمكنكم إثبات قابلية التشغيل البيني والعمل المشترك من دون القيام بهذه الأمور".
وتابع فيدان أن "السعودية وباكستان وتركيا ليست دولاً توسعية"، مُعتبرًا الاتفاقية "أهم خطوة ستجلب الاستقرار الدائم إلى هذه المنطقة التي ارتبط اسمها بعدم الاستقرار خلال المئة عام الماضية منذ انسحاب الدولة العثمانية منها".

