كشفت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية عن دراسة البرلمان الإيراني مشروع قانون يقضي بمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية، إلى جانب السفن التي تصنفها طهران بأنها "معادية"، من عبور مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

 

ويأتي هذا التحرك في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية والسياسية بين واشنطن وطهران، بينما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية انتهاء الحرب "قريبًا جدًا"، بالتزامن مع إقراره بوجود ضغوط على مخزونات بعض أنواع الذخائر الأمريكية، مع تأكيده أن بلاده لا تزال تمتلك قدرات عسكرية كافية لمواصلة القتال إذا اقتضت الضرورة.

 

مشروع قانون لتقييد الملاحة في مضيق هرمز


بحسب ما نقلته وكالة "فارس"، فإن لجنة برلمانية إيرانية بدأت بالفعل دراسة مشروع قانون أولي يتضمن فرض قيود على عبور السفن الأمريكية والإسرائيلية، بالإضافة إلى السفن التابعة لدول أو جهات تعتبرها إيران "معادية".

 

ويعد المشروع أحد أكثر المقترحات تشددًا فيما يتعلق بحركة الملاحة داخل مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية إذا دخل القانون حيز التنفيذ.

 

وأكد المشرع الذي تحدث للوكالة أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة الفنية والتشريعية، ولم يتم الانتهاء من صيغته النهائية، مشيرًا إلى أن البرلمان استعان بعدد من الخبراء والمتخصصين لتقديم ملاحظاتهم وتوصياتهم قبل اعتماد النص النهائي.

 

ويتضمن مشروع القانون المقترح فرض عقوبات مالية صارمة على السفن التي تخالف القيود المحتملة، حيث ينص على فرض غرامة قد تصل إلى 20% من قيمة حمولة السفينة في حال عبورها المضيق بالمخالفة للقواعد التي قد يعتمدها البرلمان لاحقًا.

 

هرمز.. شريان التجارة العالمية


ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية استثنائية، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويعد الممر الرئيسي لصادرات النفط القادمة من عدد من أكبر المنتجين في العالم.

 

ولذلك فإن أي قيود على الملاحة في المضيق تثير مخاوف واسعة من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع أسعار النفط والشحن البحري، فضلًا عن زيادة احتمالات الاحتكاك العسكري بين القوات البحرية المنتشرة في المنطقة.

 

ترامب: الحرب قد تنتهي قريبًا


في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، إنه يعتقد أن الحرب مع إيران قد تنتهي "قريبًا جدًا"، معتبرًا أن طهران لا تستطيع الاستمرار في القتال بنفس الوتيرة الحالية.

 

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تتابع تطورات المعركة بصورة دقيقة، معربًا عن ثقته في قدرة بلاده على الحفاظ على تفوقها العسكري رغم استمرار العمليات.

 

اعتراف بشح بعض الذخائر


وفي أول إقرار واضح بشأن تأثير الحرب على المخزون العسكري الأمريكي، أوضح ترامب أن بعض أنواع الذخائر أصبحت أكثر ندرة بعد أشهر من المواجهة، لكنه شدد على أن ذلك لا يمثل تهديدًا لقدرة الجيش الأمريكي على مواصلة العمليات.

 

وأكد أن القوات الأمريكية تمتلك أنواعًا أخرى من الأسلحة أقل تطورًا لكنها فعالة، ويمكن الاعتماد عليها إذا استدعت الظروف استمرار القتال، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل في الوقت ذاته على إعادة بناء المخزونات الاستراتيجية.

 

تعزيز إنتاج الصواريخ الأمريكية


وأوضح ترامب أن شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية كثفت إنتاج عدد من المنظومات العسكرية المهمة، وعلى رأسها صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وصواريخ "توماهوك"، في إطار جهود تعزيز الجاهزية العسكرية وتعويض ما تم استهلاكه خلال الأشهر الماضية.

 

وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك كذلك أسلحة متطورة وقوية للغاية، إلى جانب ما وصفه بـ"إمداد غير محدود" من بعض الأنظمة العسكرية، مؤكدًا أن بلاده لا تزال في "وضع ممتاز" من الناحية العسكرية.