دعا الباحث في اقتصاد حركة "حماس"، إيال عوفر، إسرائيل إلى إغلاق حدودها مع غزة، ووقف نقل الموارد إليها، ونقل هذه المسؤولية ليصبح القطاع مرتبطًا اقتصاديًا بمصر.

 

وفي مقابلة مع إذاعة 103FM، قال عوفر: "في غزة، ما زالوا يبيعون الأوهام ويؤسسون الدولة الفلسطينية بحكم الأمر الواقع. هناك ثلاثة حالمين رئيسين هنا، أبرزهم كوشنر وويتكوف اللذان يبيعان لنا رؤية مدينة غزة، مدينة متطورة تقنيًا يسودها السلام والازدهار، وهناك سموتريتش وستراك اللذان يبيعان لنا حلم الاستيطان الإسرائيلي، ونتنياهو يبيع حلم نزع سلاح غزة وإسقاط حماس- وهو ما وعد به أيضًا في حملته الانتخابية عام 2009. جميع السياسيين الإسرائيليين ما زالوا يبيعون الحلم نفسه كما لو أن حماس قد اختفت".

 

منع غزة من الاتصال بالضفة الغربية

 

وأضاف: "علينا أن ننظر إلى الأمور من منظور واسع وطويل الأمد، فمن الواضح الآن أن غزة لا تشكل تهديدًا عسكريًا كبيرًا. يجب على إسرائيل منع غزة من الاتصال بالضفة الغربية، فخطرنا الأمني الأكبر يكمن في الضفة. الأمر الثاني هو أننا بحاجة إلى إدراك أن الحملة ضد دولة إسرائيل لا تدور رحاها في غزة، بل في الدول الغربية، فنحن اليوم دولة مهمشة بسبب موقفنا من غزة".

 

وتابع عوفر: "يجب أن يكون الحل طويل الأمد وأن يعالج فكر سكان غزة. الأمر لا يقتصر على حركة حماس فحسب، بل هناك بنية فكرية تحتاج إلى إعادة بناء قبل بناء البنية التحتية المادية، وتقع مسؤولية ذلك على عاتق الدول العربية، وبخاصة مصر. يجب على إسرائيل التوقف عن كونها قناة لتدفق الموارد إلى غزة وإغلاق معبر كرم سالم. يجب أن يكون ارتباط غزة الاقتصادي بمصر".

 

ربط غزة بمصر

 

وأردف قائلاً: "المسألة لا تتعلق بما يريده المصريون. لكي لا نُتَّهم ونكون نحن من يفرض قيودًا على البضائع في غزة، علينا أن نعلن أن غزة حدود كيان سياسي معادٍ. يجب إغلاق غزة وربطها بمصر. على إسرائيل أولًا أن تتنصل من مسؤوليتها وأن توضح أن المشكلة في غزة هي في المقام الأول بنية أيديولوجية تسعى إلى تدمير إسرائيل".

 

وخلص عوفر إلى القول: "على مدى عشرين عاماً، نُظر إلينا على أننا من يحتجز سكان غزة في السجن، ولذلك، يُنظر إلى السابع من أكتوبر من قبل الكثيرين على أنه يوم خروج سكان غزة من السجن. بدلاً من التحدث بلغة "الحصار" وبخطاب أمني متواصل، كان على إسرائيل أن تقول: "نحن نمنح سكان غزة الحرية"، فنحن نغلق حدودنا معهم ونبقى داخل الطوق الأمني، ولكن عليهم أن يتعايشوا مع مصر".

 

https://www.maariv.co.il/news/military/article-1352540