أثار مقطع فيديو نشرته طبيبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حالة واسعة من التفاعل والجدل، بعدما وجهت خلاله استغاثة إلى عبدالفتاح السيسي، متهمة أحد ضباط الشرطة بالتسبب في حبس والدها وشقيقيها على خلفية مشاجرة وقعت أمام منزل الأسرة، مؤكدة أن ما جرى شهد – بحسب روايتها – تجاوزات وإجراءات وصفتها بغير القانونية، مطالبة بفتح تحقيق في الواقعة وإنصاف أسرتها.

 

وتصدر الفيديو منصات التواصل الاجتماعي، خاصة موقع "فيسبوك"، حيث تداول آلاف المستخدمين المقطع الذي ظهرت فيه الدكتورة تقي الحسيني محمد، ابنة المهندس الاستشاري الحسيني محمد، وهي تروي تفاصيل الواقعة التي قالت إنها أدت إلى احتجاز والدها وشقيقيها منذ نحو عشرين يومًا.

 

بداية الأزمة أمام العقار السكني وبحسب رواية الطبيبة، فإن الأحداث بدأت قبل نحو عشرين يومًا عندما لاحظ والدها، البالغ من العمر 63 عامًا، وجود شخص غريب يقف أسفل العقار الذي تقطنه الأسرة ويتصرف بطريقة أثارت الريبة.

 

وأوضحت أن والدها، الذي يعاني من مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم، حاول الاستفسار من الرجل عن سبب وجوده أمام العقار، إلا أن الأخير – وفق روايتها – رد عليه بألفاظ اعتبرتها مسيئة، وهو ما دفع عددًا من سكان العقار إلى الاستيقاظ والنزول لمعرفة سبب المشادة.

 

وأضافت أن والدها بادر بالاتصال بشرطة النجدة، إلا أن الموقف تطور سريعًا بعدما حاول الرجل الاعتداء عليه، بحسب قولها، وهو ما دفع شقيقها "عمر" إلى التدخل للدفاع عن والده، قبل أن تتطور الأحداث إلى مشاجرة بالأيدي بين الطرفين .

 

 

اكتشاف هوية الطرف الآخر

 

وتقول الطبيبة إن نقطة التحول الرئيسية في الواقعة جاءت عقب وصول قوة أمنية إلى المكان، حيث تبين – وفق روايتها – أن الشخص الذي نشبت معه المشاجرة يعمل ضابط شرطة.

 

وأكدت أن معرفة الصفة الوظيفية للطرف الآخر كان لها تأثير مباشر على سير الإجراءات اللاحقة، معتبرة أن مسار القضية تغير بالكامل بعد الكشف عن هويته.

 

 

اتهامات بالانحياز في الإجراءات

 

وخلال الفيديو، وجهت الدكتورة تقي اتهامات مباشرة بحدوث انحياز في التعامل مع الواقعة، مشيرة إلى أن زوجة الضابط غادرت مكان الحادث بسيارتها الخاصة دون اتخاذ أي إجراء بحقها، بينما تم اقتياد والدها وشقيقيها إلى قسم الشرطة.

 

وأضافت أن الأسرة ظلت محتجزة داخل القسم منذ الساعة الخامسة فجرًا وحتى الثامنة مساءً من اليوم التالي، وهي الفترة التي قالت إنها شهدت – بحسب زعمها – تحرير محضر لا يعكس حقيقة ما حدث.

 

كما ادعت أن ما تم إثباته في المحضر الرسمي يختلف عن الوقائع التي شهدها عدد من سكان المنطقة، معتبرة أن ذلك تسبب في تحويل مسار القضية بالكامل.

 

 

الحبس الاحتياطي مستمر

 

وأوضحت الطبيبة أن النيابة العامة قررت عرض والدها وشقيقيها باعتبارهم في حالة تلبس، لتبدأ بعدها فترة الحبس الاحتياطي، والتي قالت إنها استمرت لنحو عشرين يومًا حتى وقت تسجيل الفيديو.

 

وأشارت إلى أن والدها يعاني من أمراض مزمنة تستوجب متابعة طبية منتظمة، معربة عن خشيتها من تدهور حالته الصحية داخل محبسه، في ظل استمرار حبسه احتياطيًا