شهدت مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ حالة من الغضب الشعبي، عقب مقتل الشاب فارس عبده خميس، الذي يعمل في مجال توصيل الطلبات، إثر تعرضه لاعتداء بسلاح أبيض خلال مشاجرة تجددت بسبب خلافات سابقة، في واقعة أثارت صدمة واسعة بين الأهالي ودفعت المئات إلى تنظيم احتجاجات أمام قسم شرطة دسوق للمطالبة بسرعة القصاص من الجاني وضمان عدم إفلات أي متورط من العقاب.

 

وتحول محيط قسم الشرطة إلى نقطة تجمع المئات المواطنين الذين رددوا هتافات تطالب بتحقيق العدالة الناجزة، وسط حالة من التوتر والترقب، قبل أن تعلن وزارة الداخلية نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط المتهم الرئيسي والتحفظ على أداة الجريمة، مع استمرار التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة.

 

 

خلافات قديمة انتهت بجريمة قتل

 

وبحسب ما أكدته أسرة المجني عليه وعدد من شهود العيان، فإن فارس عبده خميس، البالغ من العمر 28 عامًا، كان يعمل في توصيل الطلبات لتوفير نفقات أسرته واستكمال دراسته الجامعية، قبل أن تتجدد خلافات مالية وشخصية تعود إلى نحو سبعة أشهر مع أحد الأشخاص بالقرب من محل إقامته بمدينة دسوق.

 

وتطورت المشادة، وفق الروايات المتداولة، إلى اعتداء باستخدام سلاح أبيض، حيث تلقى الضحية عدة طعنات في الرأس والصدر والساق، ما تسبب في إصابته بجروح خطيرة استدعت نقله على الفور إلى مستشفى دسوق العام.

 

 

محاولات لإنقاذ الضحية انتهت بإعلان وفاته

 

ورغم الجهود الطبية التي بذلها الفريق المعالج داخل مستشفى دسوق العام، فإن الإصابات البالغة التي تعرض لها الشاب كانت كفيلة بإنهاء حياته، حيث فارق الحياة متأثرًا بجراحه بعد وقت قصير من وصوله إلى المستشفى.

 

وأثار نبأ الوفاة حالة من الحزن الشديد بين أهالي المدينة، خاصة أن الضحية كان معروفًا بين أبناء المنطقة بحسن السيرة والاجتهاد في العمل، وهو ما ساهم في تصاعد حالة الغضب الشعبي عقب انتشار تفاصيل الواقعة.

 

 

محاصرة قسم الشرطة للمطالبة بالقصاص

 

وعقب انتشار خبر الوفاة، تجمع عشرات المواطنين أمام قسم شرطة دسوق، مطالبين بسرعة القبض على الجاني وتقديمه للمحاكمة، مع ضرورة الكشف عن جميع الملابسات وعدم الاكتفاء بالإجراءات الأولية.

 

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجمعات كبيرة أمام القسم، حيث طالب المحتجون بسرعة تحقيق العدالة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وسط دعوات لضمان عدم إفلات أي شخص قد يثبت تورطه في الواقعة.

 

كما عبر عدد من المحتجين عن تخوفهم من تأخر سير التحقيقات، مطالبين بسرعة إعلان نتائجها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته عن الجريمة.

 

 

مطالبات بتوسيع دائرة التحقيقات

 

في المقابل، تمسكت أسرة المجني عليه وعدد من أهالي مدينة دسوق بضرورة استمرار التحقيقات بشكل موسع، مؤكدين أهمية الكشف عن أي أطراف قد تكون شاركت أو ساعدت في ارتكاب الجريمة أو التستر عليها إن ثبت ذلك.

 

وأشار عدد من الأهالي إلى أن الاحتجاجات جاءت بهدف التأكيد على ضرورة تحقيق العدالة الكاملة، مع محاسبة جميع من يثبت تورطه وفقًا لما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.

 

 

تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي

 

وأثارت الجريمة موجة كبيرة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول آلاف المستخدمين صورًا ومقاطع فيديو للضحية، مطالبين بسرعة إحالة المتهم إلى المحاكمة وتطبيق القانون بحقه.

 

كما تصدر اسم فارس عبده خميس قوائم الموضوعات الأكثر تداولًا على عدد من الصفحات المحلية، وسط رسائل تعزية لأسرة الضحية ومطالبات بإنهاء ظاهرة العنف واستخدام الأسلحة البيضاء في المشاجرات.