تقدم المستشار القانوني صلاح علي إبراهيم الخولي ببلاغ عاجل إلى 3 جهات قضائية بالقاهرة، مطالبا بتنفيذ أحكام حبس سنتين بحق 6 متهمين، وفحص تأخر بلاغات الشيخ زايد وأكتوبر، والتحقيق في اتهام صبري نخنوخ بالتستر عليهم.

 

وتكشف الوقائع الواردة في البلاغ، إذا ثبتت صحتها، خللا خطيرا في تنفيذ الأحكام، إذ يصبح النفوذ قادرا على تعطيل العقوبة، بينما يظل المواطن العادي محاصرا بإجراءات لا تعرف التباطؤ حين يتعلق الأمر بالضعفاء.

 

بلاغات معلقة منذ مايو

 

وبحسب مقدم البلاغ، أرسلت الشكوى إلى النائب العام والمحامي العام الأول لنيابة استئناف القاهرة ومدير إدارة التفتيش القضائي، مع مطالبة هذه الجهات بالتدخل الفوري لإنفاذ القانون ومنع المحكوم عليهم من الإفلات من العقوبة.

 

وفي التفاصيل، قدم الخولي البلاغ عن نفسه وبصفته مديرا ومستشارا قانونيا للمجلس الدولي لحقوق الإنسان، وعضوا بمجلس إدارة مجموعة شركات الخولي وفجر للغزل والنسيج، وفقا للصفات التي أثبتها في أوراق الشكوى.

 

وإلى جانب ذلك، تحدث البلاغ عن تباطؤ وصفه بغير المبرر في التصرف في 3 بلاغات مقيدة بالأرقام 1691144 و1691103 و1691078، مؤكدا أنها ما زالت قيد الفحص منذ 5 مايو الماضي دون حسم.

ومن ناحية أخرى، أشار مقدم الشكوى إلى البلاغ رقم 1624447 المقيد بنيابة أكتوبر الكلية، مطالبا بضم مساره إلى الملفات محل الفحص، ومراجعة أسباب تأخر اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن الوقائع الواردة فيه حتى الآن.

 

وعبر هذا المسار، طالب الخولي إدارة التفتيش القضائي بفحص الملفات بصورة عاجلة، معتبرا أن أهميتها لا تتوقف عند نزاع شخصي، وإنما تمتد إلى حماية الاقتصاد الوطني وصيانة الثقة في قدرة المؤسسات على تنفيذ القانون.

 

وفي السياق نفسه، حذر البلاغ من أي محاولات محتملة للتستر على المحكوم عليهم أو تمكينهم من الهرب، مشددا على أن استمرار تأخر الإجراءات قد يمنحهم فرصة أوسع للتحرك أو مغادرة البلاد قبل تنفيذ العقوبات.

 

وبناء على ذلك، طرح مقدم البلاغ تساؤلات بشأن أسباب بقاء الملفات قيد الفحص رغم صدور أحكام واجبة النفاذ، معتبرا أن تنفيذ الأحكام يمثل جوهر العدالة، ولا يجوز إخضاعه لموازين النفوذ أو العلاقات الشخصية.

 

وعلى هذا الأساس، لا تتعلق المطالب بإعادة الفصل في الأحكام، بل بتنفيذ ما صدر بالفعل والتحقق من البلاغات المعلقة، مع ضمان خضوع جميع الأطراف للإجراءات ذاتها دون حماية استثنائية أو معاملة تسمح بتعطيل العدالة.

 

أحكام تنتظر التنفيذ

 

ووفقا للأوراق التي استند إليها البلاغ، شملت الأحكام عصام حنفي محمود وشهرته يحيى الصعيدي، وياسر صلاح محمود وشهرته أبو عمار أو ياسر زقزوق، وأسامة عماد حنفي محمود وشهرته أسامة الصعيدي.

 

كذلك ضمت قائمة المحكوم عليهم تامر محمد عبد الحميد، وفارس ياسر صلاح محمود، وشريف عصام حنفي وشهرته شريف الصعيدي، لتصبح القائمة الواردة في البلاغ مكونة من 6 أشخاص يطالب مقدم الشكوى بضبطهم.

 

أما الحكم المشار إليه، فقد صدر بتاريخ 28 فبراير 2026، وقضى بحسب البلاغ بحبس المتهمين سنتين مع الشغل والنفاذ ودون كفالة، وهي عقوبة قال مقدم الشكوى إنها لم تنفذ رغم مرور أشهر.

 

وبعد ذلك، أوضح البلاغ أن الحكم الصادر بحق شريف الصعيدي كان حضوريا، بما يجعله واجب التنفيذ وفقا لما ورد في الشكوى، دون انتظار إجراءات معارضة مرتبطة بالأحكام الغيابية أو اتخاذ مسار قضائي جديد.

 

وبالمقابل، ذكر البلاغ أن الحكم الصادر بحق يحيى الصعيدي أصبح حضوريا واجب النفاذ، بعدما قضت المحكمة في 16 مايو 2026 باعتبار معارضته كأن لم تكن، بسبب عدم مثوله أمام الجلسة المحددة لنظرها.

 

ومن ثم، اعتبر مقدم الشكوى أن عدم حضور المتهم لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتعطيل العقوبة، خصوصا بعدما رتبت المحكمة أثرا قانونيا على غيابه، وأبقت الحكم الصادر بحقه قائما وواجب التنفيذ.

 

وعلاوة على ذلك، طالب البلاغ بإصدار قرارات فورية تمنع المحكوم عليهم من السفر، بهدف ضمان عدم مغادرتهم البلاد قبل ضبطهم، والحفاظ على إمكانية تنفيذ العقوبات الصادرة بحقهم إذا تأكد استمرار وجودهم داخل مصر.

 

وعمليا، يضع هذا الطلب الجهات المختصة أمام مسؤولية التحقق من أماكن المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، دون التعامل مع أقوال مقدم البلاغ باعتبارها أحكاما نهائية بشأن أي أطراف لم تفصل التحقيقات في مسؤوليتهم.

 

اتهامات بالحماية والتستر

 

وفي تطور لافت، اتهم الخولي في بلاغه صبري حنا نخنوخ، رئيس مجلس إدارة شركة فالكون للحراسات، بالتستر على المحكوم عليهم الهاربين، وهي اتهامات تظل منسوبة إلى مقدم الشكوى وتحتاج إلى تحقيق قضائي مستقل.

 

وطبقا لما ورد في البلاغ، فإن نخنوخ يعلم بتحركات المتهم الأول ونجله وبقية المحكوم عليهم، ويوفر لهم الحماية لمنع ضبطهم، رغم تأكيد مقدم الشكوى أن أماكن وجودهم معلومة ويمكن الوصول إليها.

 

ومع ذلك، لم تتضمن المعلومات المعروضة ردا من نخنوخ على الاتهامات الموجهة إليه، كما لم يصدر ضمن الأوراق المتاحة قرار قضائي يثبت مسؤوليته عن التستر، ما يجعل الحسم مرهونا بنتائج التحقيقات الرسمية.

 

وإزاء هذه الاتهامات، طالب الخولي بفتح تحقيق عاجل مع نخنوخ بشأن شبهة التستر على هاربين من أحكام واجبة النفاذ، والتحقق من طبيعة علاقته بالمحكوم عليهم ومدى صحة المعلومات المتعلقة بحمايتهم أو معرفة أماكنهم.

 

لذلك، شدد مقدم البلاغ على أن المحكوم عليهم ليسوا فوق القانون، منتقدا ما وصفه بالعبث بالأحكام القضائية وممارسات البلطجة، ومؤكدا أن احترام سيادة القضاء يقتضي تنفيذ العقوبات دون انتقاء أو تمييز.

 

وفضلا عن ذلك، طالب البلاغ بالتعامل العاجل مع احتمالات هروب المتهمين، معتبرا أن تأخر التنفيذ يهدد فاعلية الأحكام، ويثير شكوكا بشأن قدرة الأجهزة المعنية على ضبط أشخاص يقول إن أماكنهم وتحركاتهم معروفة.

 

وفي المحصلة، تجمع الشكوى بين 3 مسارات مترابطة، هي فحص أسباب تأخر البلاغات، وتنفيذ أحكام الحبس الصادرة بحق المحكوم عليهم، والتحقيق في ادعاءات التستر، إلى جانب اتخاذ إجراءات احترازية تمنع السفر.

 

وأخيرا، تبقى جميع الاتهامات الموجهة إلى نخنوخ قيد الفحص حتى تثبتها جهة التحقيق أو المحكمة المختصة، بينما يظل تنفيذ الأحكام النهائية واجبا مؤسسيا لا يجوز تعطيله، أيا كانت أسماء المحكوم عليهم أو مواقع من يتهم بحمايتهم.