أعلنت دولة قطر اختتام جولة جديدة من اللقاءات المنفصلة التي جمعت وفدي الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الدوحة، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في عدد من الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الوسطاء من قطر وباكستان أنهوا اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين، ضمن المساعي المشتركة للحفاظ على قنوات الحوار ودفع العملية التفاوضية إلى الأمام.

 

تقدم بشأن مذكرة التفاهم

 

وأوضح الأنصاري، في منشور عبر منصة "إكس"، الخميس، أن الاجتماعات تناولت القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي تستند إلى نتائج قمة بحيرة لوسيرن.

 

وأكد أن الوسطاء نجحوا في تحقيق تقدم إيجابي بشأن عدد من الملفات المطروحة، وهو ما يعكس استمرار رغبة الجانبين في مواصلة الحوار رغم تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.

 

اتفاق على استكمال الحوار

 

وأشار المتحدث باسم الخارجية القطرية إلى أن الوفدين اتفقا على مواصلة المناقشات خلال الفترة المقبلة، مع البناء على النتائج التي تم التوصل إليها في الجولة الحالية، بما يسهم في تقريب وجهات النظر بشأن القضايا العالقة.

 

وأضاف أن الحوار سيستمر عبر القنوات الدبلوماسية التي يشرف عليها الوسطاء، في إطار الجهود الرامية إلى الوصول إلى تفاهمات أوسع خلال الجولات المقبلة.

 

موعد الجولة المقبلة

 

ولفت الأنصاري إلى أن موعد الاجتماع المقبل سيتم تحديده في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم جنازة المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، في خطوة تعكس توافق الطرفين على استمرار المسار التفاوضي وعدم توقفه.

 

دور قطري في تقريب وجهات النظر

 

وتأتي هذه الجولة ضمن سلسلة من اللقاءات غير المباشرة التي تستضيفها الدوحة، حيث تواصل قطر، بالتعاون مع باكستان، لعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، في ظل مساعٍ إقليمية ودولية لخفض التوترات وتعزيز فرص التفاهم.

 

وخلال السنوات الأخيرة، رسخت الدوحة مكانتها كمنصة رئيسية لاستضافة المفاوضات والوساطات الدولية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف وقدرتها على إدارة الملفات السياسية الحساسة.