أعرب الباحث السياسي أحمد عبدربه، ومرشح الحزب المصري الديمقراطي لمجلس النواب عن دائرة طنطا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة عن اعتذاره عن مشاركته في مظاهرات 30 يونيو التي مهدت للانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي في 2013.
وتحت عنوان: "اعتذار إلى الشعب المصري"، كتب عبدربه في منشور عبر صفحته في موقع "فيسبوك"، قائلاً: "إلى الشعب المصري... أكتب هذه الكلمات بعد سنوات من التفكير والمراجعة الصادقة. وأشعر أن من واجبي الأخلاقي أن أعتذر عن مشاركتي في أحداث 30 يونيو 2013، إذا كانت تلك المشاركة قد ساهمت، ولو بقدر بسيط، في مسار ألحق ضررًا بمصر أو بأي مواطن مصري".
وأضاف: "في ذلك الوقت، كنت أعتقد أنني أتصرف بما يمليه عليّ ضميري، وأن ما أفعله يصب في مصلحة الوطن. لكن السنوات علمتني أن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي، وأن نتائج القرارات السياسية قد تختلف كثيرًا عما يتوقعه أصحابها".
وتابع: "لقد تعلمت أن الحفاظ على الدولة لا يكون إلا بالحفاظ على الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، وأن الاختلاف السياسي يجب أن يُحسم عبر صناديق الاقتراع والمؤسسات الدستورية، لا عبر الصدام والانقسام".
أثمان باهظة
واستدرك عبدربه، قائلاً: "أدرك أن كثيرين دفعوا أثمانًا باهظة خلال السنوات الماضية، سواء في حرياتهم أو أوضاعهم المعيشية أو مستقبلهم، وأتفهم مشاعر كل من يرى أن ما جرى كان سببًا في معاناته أو معاناة وطننا".
وتابع: "لذلك، أقدم اعتذاري لكل مصري شعر بأنني كنت جزءًا من هذا المسار. لا أطلب من أحد أن ينسى أو أن يغفر، فهذا حق لكل إنسان، لكنني أؤمن أن الاعتراف بالمراجعة وتحمل المسؤولية أفضل من الإصرار على الخطأ أو إنكار الواقع".
مع ذلك، أكد أن "الاعتذار لا يغير الماضي، لكنه يعبر عن احترام الحقيقة كما يراها صاحبها، وعن الاستعداد للتعلم من التجارب وعدم تكرار الأخطاء".
وختم قائلاً: "أتمنى أن يكون مستقبل مصر قائمًا على الحوار، والتعددية، واحترام إرادة الشعب، والتداول السلمي للسلطة، والعدالة، والمصالحة المجتمعية، حتى لا تتكرر المآسي والانقسامات التي عاشها المصريون".

