شهدت مقاطعة سيتشوان الواقعة جنوب غربي الصين، فجر اليوم الاثنين، زلزالًا بلغت قوته 5.5 درجة على مقياس ريختر، ما أسفر عن إصابة 13 شخصًا، وإجلاء ما يقرب من 200 شخص من المناطق المتضررة.
وأعلنت السلطات المحلية في مدينة ييبين، التي تعرضت للهزة الأرضية، أن فرق الإنقاذ والطوارئ تدخلت فور وقوع الزلزال، حيث تم نقل جميع المصابين إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدة أن حالتهم مستقرة وأن الإصابات تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، دون تسجيل أي حالات وفاة حتى الآن.
وأوضح مقر قيادة الإغاثة من الزلازل في مدينة ييبين أن السلطات قامت بإجلاء 196 شخصًا من المناطق الأكثر تأثرًا كإجراء احترازي، في الوقت الذي تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات المسح الميداني للتأكد من سلامة المباني والمنشآت ورصد أي خسائر إضافية قد تكون نجمت عن الزلزال.
وبحسب المركز الصيني لشبكات الزلازل، فإن الهزة الأرضية وقعت في تمام الساعة 12:12 بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي للعاصمة بكين، حيث تم تحديد مركز الزلزال عند خط عرض 28.50 درجة شمالًا وخط طول 104.69 درجة شرقًا، وعلى عمق ستة كيلومترات فقط، وهو ما يجعل تأثيره محسوسًا بشكل كبير في المناطق القريبة من مركزه.
وأدى العمق الضحل للزلزال إلى شعور السكان بالهزة في عدد من المدن والبلدات المجاورة، الأمر الذي دفع العديد منهم إلى مغادرة منازلهم بشكل مؤقت خشية وقوع هزات ارتدادية، بينما سارعت السلطات إلى فحص شبكات الكهرباء والاتصالات والطرق للتأكد من استمرار عملها بصورة طبيعية.
تفعيل استجابة الطوارئ من المستوى الثالث
وفي أعقاب الزلزال مباشرة، فعّلت الهيئة الصينية للزلازل استجابة الطوارئ من المستوى الثالث، وهو إجراء يهدف إلى تسريع عمليات الإنقاذ وتنسيق جهود الأجهزة الحكومية المختصة، إضافة إلى إرسال فرق فنية لمتابعة النشاط الزلزالي ورصد أي تطورات قد تستدعي اتخاذ تدابير إضافية.
وأكدت الجهات المختصة أن عمليات الإغاثة تسير بصورة منظمة، مع استمرار فرق الطوارئ في تفقد المناطق المتضررة وتقديم الدعم للسكان، فضلًا عن متابعة المباني والمنشآت الحيوية للتأكد من عدم تعرضها لأضرار هيكلية قد تشكل خطرًا على المواطنين.
منطقة نشاط زلزالي
وتعد مقاطعة سيتشوان واحدة من أكثر المناطق الصينية نشاطًا زلزاليًا، نظرًا لوقوعها بالقرب من عدد من الصدوع الجيولوجية النشطة، وقد شهدت خلال العقود الماضية عدة زلازل قوية، أبرزها زلزال عام 2008 الذي تسبب في خسائر بشرية ومادية واسعة، ما دفع السلطات الصينية إلى تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز جاهزية فرق الاستجابة للكوارث.
وتواصل السلطات الصينية مراقبة الوضع عن كثب، مع تحذير السكان من احتمالية وقوع هزات ارتدادية خلال الساعات المقبلة، داعية المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن أجهزة الطوارئ، في الوقت الذي تستمر فيه أعمال التقييم الميداني لحصر الأضرار والتأكد من سلامة البنية التحتية في المناطق المتأثرة.

