قال مسؤولون إسرائيليون الأحد إنه يجري تمديد ممر بري لنقل البضائع بين دول الخليج وإسرائيل عبر السعودية والأردن إلى مصر، حيث تعرضت الطرق البحرية البديلة للهجوم خلال الحرب على غزة.

 

واكتسب تشغيل الطريق البري، الذي بدأ في وقت سابق من هذا العام وسط محادثات التطبيع السعودية- الإسرائيلية التي توسطت فيها الولايات المتحدة، زخمًا مع تصعيد الحوثيين في اليمن لهجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للشحن العالمي.

 

قوة اتفاقيات أبراهام

 

وقالت وكالة الأنباء اليهودية (JNS) إن مشروع النقل المدعوم من الولايات المتحدة يُعد دليلاً على قوة اتفاقيات أبراهام لعام 2020، والتي شهدت قيام إسرائيل بعقد السلام مع أربع دول عربية، بقيادة الإمارات العربية المتحدة والبحرين.

 

وقالت حنان فريدمان، مؤسسة ورئيسة شركة "تراكنت إنتربرايز"- شركة ناشئة مقرها إيلات تقدم تكنولوجيا الخدمات اللوجستية للشركات العربية التي تقوم بهذه الرحلة-: "هذا إنجاز اقتصادي وتاريخي يعبر عن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول العربية وإسرائيل الذين توحدوا لمكافحة "محور الشر".


 
وأضافت أن الاتفاقية الأخيرة لتوسيع الممر، والتي تم توقيعها يوم الأحد، لم تكن تهدف إلى استبدال الطريق البحري عبر قناة السويس، بل إلى توفير طريق بديل في وقت الهجمات على الممر المائي الدولي، واستكماله خلال أوقات السلم بتسليم سريع.

 

ويوفر الطريق البحري لمصر عائدات كبيرة.

 

ومع احتدام الحرب مع حماس، ازداد استخدام الطريق البري بشكل كبير في أعقاب هجمات الحوثيين خلال الشهرين الماضيين.

 

الوقت والتكلفة


وحتى قبل اندلاع الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، مكّن مشروع "الربط البري بالشاحنات" من نقل البضائع بين خليج دبي وميناء حيفا الإسرائيلي، مع خفض التكاليف والوقت بشكل ملحوظ، بحسب فريدمان. وأضافت أن الرحلة البحرية التي كانت تستغرق 14 يومًا أصبحت تستغرق أربعة أيام فقط برًا.

 

وتم إطلاق مشروع النقل دون أي دعاية حتى في الوقت الذي كانت فيه المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية جارية من أجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

 

وبحسب التقرير، فإنه يُعتقد أن احتمال التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، والذي كان من المتوقع على نطاق واسع أن يحدث في أوائل العام المقبل، كان أحد الأسباب الرئيسة لهجوم حماس.

 

وقبل شهر من السابع من أكتوبر، وقّعت شركة "تراك نت إنتربرايز"، التي تعمل كوسيط بين شركات الشحن وشركات النقل، اتفاقية مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين في المنامة. وتم التوصل الآن إلى اتفاقية مع مصر تسمح بنقل البضائع القادمة إلى إسرائيل من الشرق الأقصى عبر الخليج إلى مصر برًا أو بحرًا.

 

وقالت فريدمان: "إن المستوى العالي من التعاون والاستعداد الذي وجدناه بين شركات الشحن والخدمات اللوجستية في العالم العربي وحول العالم يثبت أن الاتصالات التي يجري تطويرها ذات مصالح مشتركة لجميع الأطراف، مما يمكن أن يحول إسرائيل إلى مركز نقل على نطاق دولي".

 

وبعد اندلاع الحرب، أصبح الخيار البري أكثر فائدة فجأة حيث بدأ الحوثيون بمهاجمة الطريق البحري، مما أجبر السفن الإسرائيلية على تغيير مسارها عبر جنوب إفريقيا، مما أدى إلى تأخيرات وارتفاع تكاليف النقل.

 

يمكن للطريق البري استيعاب ما مجموعه 350 شاحنة يوميًا.

 

"شرق أوسط جديد"


وقالت فريدمان: "لقد خلقت اتفاقيات أبراهام بالفعل شرق أوسط جديد. إن تحويل ميناء حيفا إلى بوابة ربط للبضائع من وإلى الشرق يمثل مكسبًا كبيرًا للاقتصاد الإسرائيلي".

 

وهناك خطة طويلة الأجل منفصلة نوقشت قبل الحرب ولا تزال قيد الدراسة، تقضي بإنشاء خط سكة حديد يربط إسرائيل بدول الخليج عبر المملكة العربية السعودية، والذي سيكون جزءًا من مشروع قطار يربط إسرائيل والخليج وأوروبا والشرق.

 

https://www.jns.org/israel-news/uae-israel-land-corridor-expanding-to-egyp