تراجعت مؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات الخميس، آخر جلسات الأسبوع، وسط موجة بيع ضغطت على الأسهم القيادية والمتوسطة والصغيرة، ليفقد رأس المال السوقي نحو 39 مليار جنيه، ويغلق عند مستوى 3.648 تريليون جنيه.

 

وجاءت خسائر الخميس امتدادًا لحالة اهتزاز واضحة سيطرت على تعاملات الأسبوع، بعدما انتقلت السوق بين تراجعات حادة ومكاسب محدودة لم تنجح في تعويض نزيف رأس المال، ما أعاد القلق بين المستثمرين بشأن اتجاهات السيولة والضغوط البيعية.

 

خسائر جماعية تضرب المؤشرات في جلسة الخميس

 

أنهت البورصة المصرية تعاملات الخميس على تراجع جماعي لمعظم المؤشرات، بعدما هبط المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة 0.85%، ليغلق عند مستوى 50818 نقطة، تحت ضغط مبيعات على عدد من الأسهم الكبرى.

 

كما هبط مؤشر إيجي إكس 30 محدد الأوزان بنسبة 1.19%، ليغلق عند مستوى 62249 نقطة، بينما انخفض مؤشر إيجي إكس 30 للعائد الكلي بنسبة 0.86%، مسجلًا 23693 نقطة بنهاية الجلسة.

 

وتواصل الضغط على الأسهم الأقل تقلبًا، حيث نزل مؤشر إيجي إكس 35 منخفض التقلبات السعرية بنسبة 1.52%، ليغلق عند مستوى 5905 نقاط، بما يعكس اتساع الهبوط خارج نطاق الأسهم القيادية وحدها.

 

وامتدت الخسائر إلى الشركات المتوسطة والصغيرة، إذ انخفض مؤشر إيجي إكس 70 متساوي الأوزان بنسبة 1.44%، ليغلق عند مستوى 14986 نقطة، وهو ما كشف ضعف شهية المخاطرة لدى شريحة واسعة من المتعاملين.

 

وتراجع أيضًا مؤشر إيجي إكس 100 متساوي الأوزان بالنسبة نفسها، ليسجل 20616 نقطة، بينما هبط مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 1.69%، مغلقًا عند 5609 نقاط، في إشارة إلى أن الهبوط شمل أغلب قطاعات السوق.

 

وبذلك خسرت البورصة في جلسة واحدة 39 مليار جنيه من رأس المال السوقي، بعدما أغلق عند 3.648 تريليون جنيه، مقارنة بمستويات أعلى في جلسات سابقة من الأسبوع نفسه.

 

الأسبوع يبدأ وينتهي باللون الأحمر

 

لم يكن تراجع الخميس معزولًا عن مسار الأسبوع، إذ بدأت البورصة تعاملات الأحد على هبوط جماعي أيضًا، وخسر رأس المال السوقي وقتها نحو 26 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.754 تريليون جنيه.

وفي جلسة الأحد، تراجع مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 0.93% عند مستوى 52164 نقطة، كما هبط إيجي إكس 30 محدد الأوزان بنسبة 1.13%، وانخفض إيجي إكس 30 للعائد الكلي بالنسبة نفسها تقريبًا.

وخلال جلسة الاثنين، استمرت حالة التباين المائل للهبوط، حيث سجل رأس المال السوقي نحو 3.739 تريليون جنيه، بخسارة بلغت 15 مليار جنيه، مع تراجع المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة 0.54%.

 

كما هبطت مؤشرات واسعة في جلسة الاثنين، بينها إيجي إكس 70 متساوي الأوزان بنسبة 0.3%، وإيجي إكس 100 بنسبة 0.37%، ومؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.36%، بينما حقق مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات ارتفاعًا محدودًا.

 

ثم جاءت جلسة الثلاثاء لتمنح السوق استراحة قصيرة، بعدما ربح رأس المال السوقي 22 مليار جنيه، ليغلق عند 3.761 تريليون جنيه، وصعد المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة 0.95%.

 

لكن مكاسب الثلاثاء لم تصمد أمام موجة البيع التي عادت بقوة في جلسة الأربعاء، حيث خسرت البورصة نحو 74 مليار جنيه، وسجل رأس المال السوقي 3.687 تريليون جنيه بنهاية التعاملات.

 

الأربعاء الحاد يمهد لهبوط الخميس

 

كانت جلسة الأربعاء أكثر الجلسات ضغطًا خلال الأسبوع، بعدما هبط مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 2.13% عند مستوى 51256 نقطة، في تراجع قوي ضغط على المعنويات قبل جلسة ختام الأسبوع.

 

كما هبط إيجي إكس 30 للعائد الكلي بنسبة 2.12%، بينما تراجع مؤشر إيجي إكس 70 متساوي الأوزان بنسبة 2.4%، وانخفض إيجي إكس 100 بنسبة 2.55%، في موجة بيع واسعة.

 

وتراجع مؤشر الشريعة الإسلامية في جلسة الأربعاء بنسبة 1.97%، ليغلق عند مستوى 5705 نقاط، ما أظهر أن الهبوط لم يكن مرتبطًا بمؤشر واحد، بل بحالة خروج أوسع من المخاطرة.

 

ومع دخول جلسة الخميس، لم تستطع السوق استعادة توازنها، بل واصلت التراجع ولكن بوتيرة أقل من الأربعاء، لتنهي الأسبوع بخسارة إضافية في رأس المال السوقي بلغت 39 مليار جنيه.

 

وتعكس حركة الأسبوع أن مكاسب الثلاثاء، رغم قيمتها، لم تكن كافية لتغيير الاتجاه العام، لأن خسائر الأحد والاثنين والأربعاء والخميس ضغطت بقوة على إجمالي أداء السوق.

 

كما تشير الأرقام إلى أن رأس المال السوقي انتقل من 3.754 تريليون جنيه في بداية الأسبوع إلى 3.648 تريليون جنيه في آخر جلساته، وسط تراجع واضح في ثقة المتعاملين.

 

وبينما تتبدل نسب الصعود والهبوط من جلسة إلى أخرى، يبقى العامل الأبرز هو استمرار حساسية السوق لأي ضغوط بيعية، خصوصًا مع ارتفاع المؤشرات إلى مستويات كبيرة خلال الفترة الماضية.

 

وفي النهاية، أنهت البورصة المصرية أسبوعها بخسارة لافتة، بعدما تبخرت عشرات المليارات من رأس المال السوقي في أكثر من جلسة، لتبقى الأنظار معلقة على بداية الأسبوع المقبل وقدرة المؤشرات على وقف النزيف.