كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن سقوط مروحية هجومية من طراز "أباتشي" تابعة للجيش الأمريكي بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وسط غموض يحيط بأسباب الحادث في ظل استمرار التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ أشهر.

 

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصدرين مطلعين أن المروحية الأمريكية سقطت أمس الاثنين خلال مهمة قرب مضيق هرمز، مؤكدة أن فرق الإنقاذ تمكنت من الوصول إلى موقع الحادث وإجلاء أفراد الطاقم بسلام دون تسجيل خسائر بشرية.

 

وبحسب المعلومات الأولية التي أوردتها الصحيفة، فإن طاقم المروحية كان يتكون من طيارين اثنين، وقد جرى إنقاذهما ونقلهما من موقع الحادث فور وقوعه، فيما باشرت الجهات العسكرية الأمريكية المختصة تحقيقات موسعة لمعرفة الملابسات الدقيقة التي أدت إلى سقوط الطائرة.

 

تحقيقات مفتوحة وسط تضارب الاحتمالات


ولا تزال أسباب الحادث غير معروفة بشكل رسمي حتى الآن، إذ أشار أحد المصدرين إلى أن التحقيقات الجارية لم تحسم ما إذا كانت المروحية قد تعرضت لإطلاق نار خلال تنفيذ مهمتها، أم أن الحادث نجم عن خلل فني أو عطل ميكانيكي أو عوامل تشغيلية أخرى.

 

ويأتي هذا الغموض في وقت تشهد فيه منطقة الخليج واحدة من أكثر الفترات توتراً خلال السنوات الأخيرة، ما جعل الحادث يثير تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الظروف التي كانت تعمل فيها المروحية الأمريكية لحظة سقوطها.

 

ترامب يؤكد سلامة الطاقم


وعقب انتشار أنباء الحادث، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الطيارين بخير وتم إنقاذهما بنجاح، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول أسباب سقوط المروحية أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها.

 

وفي المقابل، لم تصدر القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أي بيان رسمي يوضح تفاصيل الحادث أو نتائجه حتى الآن، وهو ما أبقى العديد من الأسئلة مفتوحة بشأن ملابساته.

 

أباتشي.. رأس الحربة في العمليات الهجومية


وتُعتبر مروحية "أباتشي إيه إتش-64" واحدة من أكثر المروحيات الهجومية تطوراً في الترسانة العسكرية الأمريكية، وقد أثبتت فعاليتها في العديد من الحروب والعمليات العسكرية منذ دخولها الخدمة.

 

وتتميز المروحية بقدرتها العالية على المناورة والعمل في البيئات القتالية المعقدة، كما يمكنها تنفيذ مهام الدعم القريب للقوات البرية ومهاجمة الأهداف المدرعة والتحصينات العسكرية والأفراد بدقة كبيرة.

 

وتحمل المروحية مدفعاً أوتوماتيكياً عيار 30 مليمتراً، إلى جانب صواريخ "هيلفاير" الموجهة بدقة، وصواريخ جوية متعددة المهام، ما يجعلها منصة هجومية متكاملة قادرة على تنفيذ عمليات متنوعة في مختلف الظروف الجوية والقتالية.

 

كما تعتمد القوات الأمريكية على هذه المروحيات في مهام الاستطلاع المسلح وحماية القوات البرية وتأمين التحركات العسكرية في مناطق النزاع.