كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن إقالة نائب رئيس جهاز الموساد بعد مسيرة امتدت لنحو 22 عامًا داخل الجهاز، وذلك في أعقاب تعثر مشروع استراتيجي واسع النطاق كان يستهدف، وفق ما أوردته المصادر، إحداث تغيير جذري في النظام الإيراني عبر أدوات أمنية واستخباراتية متعددة.
وبحسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن مصدرين مطلعين، فإن نائب رئيس الموساد كان قد تولّى قبل نحو عام إدارة ملف حساس ضمن خطة وُصفت بأنها “كبرى”، رُصدت لها ميزانية تقارب مليار شيكل (نحو 344 مليون دولار)، إضافة إلى فريق عمل يضم مئات العناصر، بهدف تنفيذ عمليات تستهدف إضعاف بنية النظام الإيراني ودفعه نحو الانهيار.
ووفق المصادر ذاتها، فإن نتائج المشروع لم تحقق الأهداف التي كانت مرسومة له منذ البداية، وهو ما دفع قيادة الجهاز إلى إعادة تقييم شاملة للملف، انتهت باتخاذ قرار إنهاء مهام نائب رئيس الموساد.
وأفادت القناة بأن رئيس الموساد، رومان غوفمان، أصدر قرار الإقالة في إطار ما وُصف بعملية إعادة هيكلة داخل الجهاز بعد توليه مهامه القيادية الجديدة، وسعيه إلى إعادة تشكيل فريق القيادة العليا بما يتناسب مع “مرحلة التحديات المقبلة” وفق التعبير الوارد في بيان رسمي نُقل باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى أن الموساد كان جزءًا من خطة أوسع استهدفت إيران، شملت – وفق التقارير – دعم وتسليح مجموعات كردية بأسلحة قيل إنها صودرت خلال الحرب من حركتي حماس وحزب الله.
وأضافت المصادر الإعلامية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شاركت أيضًا في بعض مراحل عملية الدعم والتسليح، قبل أن يُتخذ قرار بوقفها لاحقًا من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما ورد في تلك التقارير.

