أفادت الإعلام المحلي الإيراني بسماع دوي انفجارات عنيفة في جزيرة قشم الواقعة جنوب إيران، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الكويت البحرين.
وبحسب ما نقلته وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن مصادر محلية وسكان في المنطقة، فقد سُمعت انفجارات قوية في جزيرة قشم خلال ساعات متأخرة من ليل الثلاثاء، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري، إلا أن الحرس الثوري الإيراني سارع إلى تحميل الولايات المتحدة مسؤولية الهجوم.
وفي أول تعليق رسمي، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أنه نفذ ضربات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية أمريكية داخل دولة الكويت ودولة البحرين، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي" الذي استهدف جزيرة قشم الإيرانية.
وقال الحرس الثوري في بيان رسمي إن القوة الجوفضائية التابعة له قامت بتنفيذ هجوم صاروخي دقيق ضد القواعد الأمريكية، مشيراً إلى أن العملية تمثل رداً مباشراً على الهجوم الذي تعرضت له الأراضي الإيرانية.
وأضاف البيان أن الضربات الحالية لا تمثل سوى "رد أولي"، محذراً من أن أي اعتداء جديد على الأراضي الإيرانية أو مصالحها السيادية سيقابل برد أشد وأكثر اتساعاً، وأكد أن القوات الإيرانية مستعدة لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية إذا استمرت الهجمات أو شهدت المنطقة أي تحركات تعتبرها طهران تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
وجاء في البيان لهجة تصعيدية غير مسبوقة، إذ توعد الحرس الثوري بتحويل "مقار المعتدين ومصالحهم في المنطقة إلى رماد"، مؤكداً أن مرحلة الاكتفاء بردود الفعل المحدودة قد انتهت، وأن أي هجوم جديد سيواجه برد وصفه بـ"الزلزالي والحاسم".
وتكتسب جزيرة قشم أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لإيران، إذ تقع عند المدخل الشرقي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والتجارة الدولية، كما تضم الجزيرة منشآت حيوية ومواقع عسكرية تجعلها ذات أهمية خاصة في الحسابات الدفاعية الإيرانية.

