تشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، حيث تتزايد عمليات إطلاق النار والاعتداءات على الفلسطينيين، إلى جانب تجريف الأراضي الزراعية والاستيلاء على الممتلكات وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وسط تحذيرات من تصاعد الأوضاع بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
إصابة شاب برصاص الاحتلال في الخليل
أصيب شاب فلسطيني، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب منطقة “سدة الفحص” جنوب مدينة الخليل، بعد أن أطلق الجنود النار عليه أثناء مروره بدراجته الكهربائية قرب أحد المواقع العسكرية.
وقالت مصادر محلية إن الشاب كمال أحمد أبو تركي أصيب برصاصة في الكتف، قبل أن تنقله طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث وصفت حالته بالمتوسطة.
وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل مباشر على الشاب عند الحاجز العسكري، في ظل استمرار التوترات الأمنية والتشديدات المفروضة على مداخل المدينة.
“سدة الفحص”.. حصار مستمر وشلل للحركة التجارية
ويواصل جيش الاحتلال منذ اندلاع الحرب على غزة إغلاق منطقة “سدة الفحص”، التي تُعد المدخل الجنوبي الرئيسي لمدينة الخليل والمنطقة الصناعية.
وأقامت قوات الاحتلال بوابات حديدية وسواتر ترابية ومكعبات إسمنتية، ما تسبب في تعطيل حركة المواطنين والشاحنات وإلحاق خسائر اقتصادية كبيرة بالتجار وأصحاب المصانع.
ويؤكد سكان محليون أن القيود المفروضة على المنطقة تسببت في معاناة يومية للعمال والطلاب والمرضى، الذين يضطرون إلى استخدام طرق بديلة طويلة للوصول إلى أعمالهم ومنازلهم.
تجريف مئات الدونمات الزراعية في بيت أمر
وفي تصعيد جديد ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، جرفت آليات الاحتلال مئات الدونمات في بلدة بيت أمر شمالي الخليل، خاصة في منطقة “جبل وردان”.
وقالت مصادر محلية إن عمليات التجريف طالت مساحات واسعة مزروعة بأشجار اللوزيات والعنب، ما أدى إلى تدمير مصدر رزق لعشرات العائلات الفلسطينية.
ويخشى الأهالي من أن تكون عمليات التجريف مقدمة لتوسعات استيطانية جديدة في المنطقة، في ظل تصاعد الاعتداءات على الأراضي الزراعية خلال الأشهر الأخيرة.
اعتداء مستوطنين على فلسطيني جنوب طوباس
وفي محافظة طوباس، تعرض المواطن سليمان جميل بني عودة لاعتداء بالضرب من قبل مستوطنين اقتحموا خيامه في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين هاجموا التجمع البدوي واعتدوا على المواطن الفلسطيني، ما أدى إلى إصابته برضوض، وسط حالة من الخوف بين سكان المنطقة.
وتشهد مناطق الأغوار الشمالية اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، الذين يهاجمون التجمعات البدوية تحت حماية قوات الاحتلال، في محاولة لدفع السكان الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.
اختطاف فلسطيني شرق القدس
وفي حادثة أخرى، اختطف مستوطنون المواطن أحمد عراعرة من تجمع المعازي البدوي شرق بلدة جبع شمال شرق القدس، عقب اقتحام التجمع ومداهمة عدد من المنازل.
وأكدت منظمة “البيدر” الحقوقية أن المستوطنين قاموا بتصوير المنازل وإثارة الرعب بين السكان قبل اختطاف المواطن الفلسطيني، ما تسبب بحالة من الهلع بين الأهالي، خاصة النساء والأطفال.
وأشارت المنظمة إلى أن الاعتداءات المتكررة على التجمعات البدوية تأتي ضمن سياسة تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين لصالح التوسع الاستيطاني في المنطقة.
تحويل بناية فلسطينية إلى ثكنة عسكرية في بيت لحم
وفي محافظة بيت لحم، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي على بناية قيد الإنشاء في قرية الجبعة جنوب غرب المدينة، تعود للمواطن هيثم حمدان، قبل تحويلها إلى موقع عسكري.
وقال عضو المجلس القروي ذياب مشاعلة إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وتمركزت داخل البناية ومنعت المواطنين من الاقتراب منها.
ويرى مراقبون أن تحويل المنازل والمباني الفلسطينية إلى ثكنات عسكرية أصبح سياسة متكررة تستخدمها قوات الاحتلال لفرض السيطرة الميدانية على القرى والبلدات الفلسطينية.
تصاعد التوتر في الضفة الغربية
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الضفة الغربية حالة من التوتر المستمر، مع تزايد الاقتحامات العسكرية واعتداءات المستوطنين بالتزامن مع الحرب على غزة.
ويحذر فلسطينيون من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، سواء عبر إطلاق النار أو الاستيلاء على الأراضي والممتلكات، قد يؤدي إلى انفجار أكبر في الأوضاع داخل الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة.
قوات الاحتلال تنكل بفلسطيني وابنه بمنطقة وادي السمن، في مدينة الخليل. pic.twitter.com/8j0jeh2jay
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) May 19, 2026
آليات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بتجريف مئات الدونمات من الأراضي الزراعية في منطقة "جبل وردان" شرقي بلدة بيت أمر شمال الخليل. pic.twitter.com/kd1EZ0fY38
— قدس فيد (@quds_feed) May 19, 2026
قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدم منشآت تجارية ومنازل لفلسطينيين في بلدة الجيب شمال غربي القدس المحتلة pic.twitter.com/54lH4KSjFj
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) May 19, 2026

