قضت محكمة أمريكية بمعاقبة رامي هاني منير فهيم، نجل نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة السابقة، بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، بعد أن ثبت أنه كان في كامل قواه العقلية عندما نصب كمين لزميليه في العمل وطعنهما حتى الموت في أبريل 2022، في شقتهما في مدينة أنهايم بولاية كاليفورنيا.

 

يأتي ذلك بعد أن أقر فهيم (30 عامًا) خلال الجلسة التي عقدت في 7 أبريل الماضي، بالذنب في تهمتي قتل جريفين روبرت كومو (23 عامًا)، وجوناثان أندرو باهم (23 عامًا). كما أقرّ بتشديد العقوبة لاستخدامه سلاحًا فتاكًا.

 

ادعاء الجنون 

 

لكنه ادعى الجنون، تاركًا لهيئة المحلفين مهمة تحديد حالته العقلية وقت وقوع الجريمة، فيما انتهت الخميس إلى أنه كان سليم العقل قانونيًا.

 

وأصدر قاضي المحكمة العليا في مقاطعة أورانج، جاري باير، حكمًا بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط على فهيم، بالإضافة إلى سنتين إضافيتين لحيازته سلاحًا. 

 

وطالب محامي المتهم، مارلين ستابلتون جونيور، بالحكم عليه بالسجن من 52 عامًا إلى المؤبد، أو بجعل عقوبتي السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط متزامنتين. وتذرع بأ تاريخ المتهم الطويل مع المرض العقلي يبرر العقوبة الأخف.

 

أقصى عقوبة ينص عليها القانون

 

وقال القاضي: "تستحق هذه القضية أقصى عقوبة ينص عليها القانون، وأي عقوبة أقل من ذلك ستكون ظلمًا. لا يوجد تخفيف للعقوبة في حالة قتل شخصين".

 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 19 أبريل 2022، عندما أقدم فهيم على طعن زميله وشخص آخر كان يقيم معه داخل شقته، حيث تم العثور على أداة الجريمة في موقع الحادث، كما عثر على نجل الوزيرة مصابًا داخل الشقة، ونُقل على إثر ذلك إلى المستشفى لتلقي العلاج.

 

وأُعلن عن وفاة الضحيتين في مكان الحادث، بينما نُقل الجاني إلى المستشفى مصابًا بجروح طفيفة قبل أن يُقبض عليه لاحقًا للاشتباه في ارتكابه جريمة قتل.

 

كما عُثر في مكان الحادث على سكين يُعتقد أنها سلاح الهجوم.

 

وقال المحققون إن فهيم وأحد الضحيتين (كومو) كانا زميلين في العمل في شركة لإدارة الثروات في نيوبورت بيتش. أما الضحية الثانية (باهم) فكان زميل كومو في السكن، ولم تكن تربطه أي صلة به، وفقًا لما ذكرته السلطات. وكان الضحيتان زميلين في السكن، وتخرجا من جامعة تشابمان قبل أقل من عام من حادثة الطعن المميتة.

 

وفي وقت لاحق، اتُهم فهيم بقتلهما، وفي 7 أبريل 2026، اعترف بتهمتي قتل مع الترصد وارتكاب جريمة قتل لتجنب الاعتقال.

 

ولا يزال الدافع وراء جريمة القتل لدى فهيم غير واضح، ووفقًا لسجلات المحكمة، لم يكن لدى المتهم سجل سابق في جرائم العنف.
 

وقال فهيم أمام المحكمة: "أشعر بالندم على ما فعلت. أتمنى لو أستطيع العودة بالزمن وتغيير ما حدث. أنا آسف، آسف، آسف، آسف، آسف. هذا كل ما في الأمر".