شهدت الحدود الجنوبية للبنان، تصعيدًا جديدًا في المواجهات بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بعدما بثّ الإعلام الحربي التابع للحزب مشاهد قال إنها توثق استهداف أحد جنود الاحتلال بصورة مباشرة عبر طائرة مسيّرة مفخخة، في عملية تعكس التطور المتسارع في أساليب القتال المستخدمة على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة.
وبحسب المشاهد التي نشرها حزب الله، فإن الطائرة المسيّرة حلّقت فوق موقع “خربة المنارة” العسكري الواقع على الحدود اللبنانية الفلسطينية، قبل أن ترصد أحد الجنود الإسرائيليين داخل الموقع، وتتعقبه في تحركاته لثوانٍ عدة، بينما بدا الجندي وهو يحاول الهرب من المسيرة التي واصلت مطاردته حتى انقضّت عليه بشكل مباشر، وسط انفجار عنيف.
استهداف جندي من جيش الاحتلال في محيط موقع خربة المنارة على الحدود الجنوبية اللبنانية بمحلّقة انقضاضيّة. pic.twitter.com/4zjjLKKN0A
— مصدر مسؤول (@fouadkhreiss) May 13, 2026
وتأتي العملية في سياق سلسلة هجمات متصاعدة يعتمد فيها حزب الله بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة الانقضاضية، التي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى أحد أبرز أدوات الضغط العسكري على المواقع والتحصينات الإسرائيلية المنتشرة قرب الحدود.
المسيّرات الانتحارية سلاح يغيّر شكل المواجهة
العملية الأخيرة أعادت تسليط الضوء على التحول النوعي في تكتيكات حزب الله العسكرية، خاصة مع الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة المفخخة القادرة على إصابة أهدافها بدقة عالية، سواء كانت مواقع ثابتة أو أفرادًا يتحركون داخل القواعد العسكرية.
ويرى مراقبون أن هذا النوع من الهجمات يمثل تحديًا متزايدًا لجيش الاحتلال، الذي يواجه صعوبة في التعامل مع المسيّرات الصغيرة والمنخفضة الارتفاع، خصوصًا عندما تُطلق بأعداد متفرقة وعلى مسافات قريبة من الحدود.
وخلال الأسابيع الماضية، أعلن حزب الله مرارًا تنفيذ عمليات مشابهة استهدفت تجمعات عسكرية وآليات ومقار قيادة إسرائيلية، بينما أقر الإعلام الإسرائيلي في أكثر من مناسبة بوقوع إصابات وخسائر نتيجة هجمات بالطائرات المسيّرة، بعضها وصل إلى عمق مناطق الجليل الأعلى.

