أثار مقطع فيديو متداول وزير النقل والمواصلات في حكومة الانقلاب، كامل الوزير، حالة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر وهو يعنف أحد المهندسين الشباب خلال جولة تفقدية للتشغيل التجريبي للمرحلة الثانية من محور ديروط بمحافظة أسيوط، بسبب ارتباكه أثناء شرح تفاصيل المشروع.
وخلال الجولة، التي جاءت ضمن متابعة أعمال التشغيل التجريبي للمحور، بدا المهندس المسؤول عن التنفيذ متلعثمًا أثناء تقديم الشرح الفني، الأمر الذي دفع كامل الوزير إلى مقاطعته بطريقة حادة أمام الحضور والكاميرات، قائلًا له: “امشي خالص من قدامي”، قبل أن يطلب من مهندس آخر استكمال الشرح.
وأثار المشهد حالة من الاستياء بين الحاضرين، الذين اعتبروا أن ما جرى يمثل تعنيفًا مبالغًا فيه بحق المهندس، خاصة أن الموقف حدث على الهواء وأمام عدد كبير من المسؤولين والعاملين بالموقع.
وتحول الفيديو خلال ساعات إلى مادة واسعة التداول على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن الواقعة تعكس أسلوبًا غير مهني في التعامل مع الكوادر الفنية والشباب العاملين في المشروعات القومية، فيما رأى آخرون أن التوتر والضغط داخل مواقع العمل لا يبرران الإهانة العلنية أو التقليل من العاملين.
نقابة أسيوط : كرامة المهندسين خط أحمر
وفي أول رد فعل رسمي، أصدرت نقابة المهندسين بأسيوط بيانًا عاجلًا أعربت فيه عن رفضها الكامل لما وصفته بالإساءة التي تعرض لها أحد المهندسين أثناء تأدية عمله، مؤكدة أن كرامة المهندس واحترامه في جميع مواقع العمل “خط أحمر” لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف.
وقالت النقابة، في بيانها الرسمي، إن مثل هذه التصرفات لا تليق بقيمة المهندس ودوره الوطني في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية، مشددة على رفضها لأي تعامل غير لائق مع المهندسين أثناء أداء مهامهم.
وأكدت النقابة أن احترام المهندسين يجب أن يكون قاعدة أساسية داخل جميع مواقع العمل، بغض النظر عن الدرجات الوظيفية أو المناصب الإدارية، مشيرة إلى أن بيئة العمل المهنية السليمة تقوم على الاحترام المتبادل والتقدير المتبادل بين جميع الأطراف.
كما أدانت النقابة أي تجاوزات مهنية أو سلوكيات من شأنها التقليل من مكانة المهندس أو الانتقاص من دوره، معتبرة أن هذه الممارسات لا تتماشى مع أخلاقيات العمل الهندسي ولا مع طبيعة المشروعات القومية التي تعتمد بالأساس على الكفاءات الفنية والهندسية.
وشدد البيان على ضرورة الالتزام بأسلوب مهني راقٍ داخل مواقع العمل المختلفة، بما يضمن توفير بيئة مناسبة تساعد على نجاح المشروعات وتنفيذها بكفاءة دون ضغوط أو تجاوزات تمس كرامة العاملين.
غليان شديد على مواقع التواصل الاجتماعي
وفور انتشار الفيديو، انهالت التعليقات الغاضبة من مستخدمين ونشطاء وسياسيين وصفحات عامة، اعتبر كثير منها أن الواقعة تمثل إهانة للمهندسين وللموظفين المدنيين بشكل عام.
وقالت صفحة “المجلس الثوري المصري” في تعليقها على الواقعة:
“كامل الوزير ينفعل على مهندس مدني غلبان بعد ارتباكه في الشرح خلال تشغيل تجريبي لافتتاح طريق محور ديروط ويهينه قائلا «امشي خالص من قدامي.. امشي خالص؟». بأي صفة وبأي حق يا أفشل وزير نقل عرفته مصر، يا من مات بسبب غبائك الاف في حوادث قطارات وطرق، يا أبو خلفية عسكرية، تتعامل معه هكذا؟”
#كامل_الوزير ينفعل على مهندس مدني غلبان بعد ارتباكه في الشرح خلال تشغيل تجريبي لافتتاح طريق محور ديروط ويهينه قائلا «امشي خالص من قدامي.. امشي خالص؟». بأي صفة وبأي حق يا أفشل وزير نقل عرفته مصر، يا من مات بسبب غبائك الاف في حوادث قطارات وطرق، يا أبو خلفية عسكرية، تتعامل معه هكذا؟ pic.twitter.com/t0e0hpXuI4
— المجلس الثوري المصري (@ERC_egy) May 9, 2026
فيما كتب مصطفى عثمان:
“افشل وزير يلعنه الجميع و لو كان في البلد من يحبها او وطني لعزله من زمان
مصر المنكوبة بالفشلة و المنافقين”
افشل وزير يلعنه الجميع و لو كان في البلد من يحبها او وطني لعزله من زمان #مصر المنكوبة بالفشلة و المنافقين
— mustafa othmen (@mostafatwits) May 9, 2026
حسرة
كامل الوزير #النقل #يا_مصر_بتعمليها_ازاي #الاعلام https://t.co/uH3Ng6Tipv
أما فيفي محمد فقالت:
“طول عمره كامل الوزير لسانه زالف وما بيراعي حد وفيه مرة ضرب شخص
متعود علي التوبيخات بتاعت الجيش
واغلب الناس مش بيحترمها”
طول عمره كامل الوزير لسانه زالف وما بيراعي حد وفيه مرة ضرب شخص
— فيفي محمد حسني (@fifihossny) May 9, 2026
متعود علي التوبيخات بتاعت الجيش
واغلب الناس مش بيحترمها https://t.co/bHhKFnncmP
وكتب مصطفى رشدي:
“واللي نطلع منه من موقف كامل الزفت الوزير إنه حياته العسكريه مسيطره ومتملكاه ومش قادر يتخلص من جنون العظمه دي ويفرق بين الحياه العسكريه والمدنيه
ودا المثال السيء لحاجه زي كدا
الشخص الصح ولكن في المكان الغلط 👌🏻”
واللي نطلع منه من موقف كامل الزفت الوزير إنه حياته العسكريه مسيطره ومتملكاه ومش قادر يتخلص من جنون العظمه دي ويفرق بين الحياه العسكريه والمدنيه
— CallmeMysterious (@MostafaRafaa0) May 9, 2026
ودا المثال السيء لحاجه زي كدا
الشخص الصح ولكن في المكان الغلط 👌🏻
فيما قال أحمد:
“كامل الوزير فاكر نفسه إله وبيتعامل مع موظفين وزارته بهذه الصفه (استغفر الله العظيم) يعني هو الآمر الناهي وكل اللي الموظفين عليهم السمع والطاعه
ماعرفش هما سايبينه ليه في الوزاره ده من وقت ما مسك المنصب ده وحوادث القطارات والطرق في ازدياد ولا فيه حد بيتحاسب
حسبنا الله ونعم الوكيل”
كامل الوزير فاكر نفسه إله وبيتعامل مع موظفين وزارته بهذه الصفه (استغفر الله العظيم) يعني هو الآمر الناهي وكل اللي الموظفين عليهم السمع والطاعه
— ahmed.m.021 (@ahmedm0211) May 9, 2026
ماعرفش هما سايبينه ليه في الوزاره ده من وقت ما مسك المنصب ده وحوادث القطارات والطرق في ازدياد ولا فيه حد بيتحاسب
حسبنا الله ونعم الوكيل
كما كتب أحمد ياداك:
“مشهد مهين ومُذل بكل ما تحمله الكلمة من معنى!
مهندس أفنى سنوات من عمره بين الدراسة والسهر والضغوط النفسية عشان ياخد شهادة محترمة ويشتغل بكرامة ويبقى اسمه (باشمهندس)، يتم طرده من الموقع والتعامل معاه بشكل استعراضي مهين أمام الكاميرات، فقط لأن الجنرال كامل الوزير قرر يستعرض سلطته!
مشهد يبين لينا كلنا درجة استهانة واستخفاف سُلطة الحكم العسكري بأي مصري مفيش على كتفه رتبة عسكرية! ويأكد في نفس الوقت انك مهما بلغت من التحصيل العلمي والأكاديمي، فانت مُعرض في أي لحظة إنك تتعامل كعسكري صغير في طابور من طوابير الجيش!
حزين عليكي أوي يا مصر.. وحزين عليكم أوي يا مصريين!”
مشهد مهين ومُذل بكل ما تحمله الكلمة من معنى!
— Ahmed Yadak (@realAhmedYadak) May 9, 2026
مهندس أفنى سنوات من عمره بين الدراسة والسهر والضغوط النفسية عشان ياخد شهادة محترمة ويشتغل بكرامة ويبقى اسمه (باشمهندس)، يتم طرده من الموقع والتعامل معاه بشكل استعراضي مهين أمام الكاميرات، فقط لأن الجنرال كامل الوزير قرر يستعرض سلطته!… pic.twitter.com/8UT3Er6leA
وقال الدين نشاروي:
“إلى المهندس الشاب المحترم الف تحيه لأسرتك التى احسنت تربيتك والى كامل الوزير لقد اهنت مصر كلها وانت شخص أصيبت اهانتك لنفسك أمام المصريين جميعا”
إلى المهندس الشاب المحترم الف تحيه لأسرتك التى احسنت تربيتك والى كامل الوزير لقد اهنت مصر كلها وانت شخص أصيبت اهانتك لنفسك أمام المصريين جميعا
— equalizer (@AldinNasharwiy) May 9, 2026

