لا تقتصر معاناة أسر وذوي المعتقلين على الرحلة الطويلة التي يقطعونها خلال الزيارات إلى السجون ومراكز الاحتجاز المختلفة، بل تمتد إلى التنكيل بهم، والتعدي على خصوصياتهم أثناء عمليات التفتيش الروتينية.
ومع تكرار شكاوى كثير من النساء والفتيات مما يتعرضن له أثناء الزيارة، رصدت مؤسسة جوار للحقوق والحريات تفاصيل مروعة خلف أسوار سجن العاشر من رمضان (نساء)، حيث تُرتكب انتهاكات وحشية تمس أعراض أهالي السجينات وحياءهن تحت غطاء "التفتيش الذاتي".
وفقًا للشهادات التي وصلتها، فإن السجانتين "عايدة" و"نجلاء" تتعمدان القيام بتفتيش مهين يرتقي إلى حد التحرش الجسدي، عبر انتهاك الخصوصية الجسدية للزائرات بشكل فج.
وفي ظل تواجد ضباط وأفراد شرطة أمام أبواب غرف التفتيش، تطلق السجانات عبارات بذيئة ويسخرن من خصوصيات النساء وأعذارهنّ الخاصة دون مراعاة لأي وازع ديني أو مروءة.
وقالت إن هذه الممارسات ليست مجرد إجراءات أمنية، بل هي جرائم ممنهجة لكسر إرادة النساء وإذلالهن.
وأوضحت مؤسسة "جوار"، أنها توثق هذه الأسماء والانتهاكات لنلاحق المتورطين فيها قانونيًّا، مؤكدة أن هذه الأفعال لا تسقط بالتقادم وسيحاسب عليها كل من شارك فيها ولو بكلمة.
ودعت كل من تملك شهادة أو تعرضت لانتهاك من السجانتين "عايدة" أو "نجلاء"، أو شهدت على هذه الممارسات، للتواصل معها عبر رسائل الصفحة.

