أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجوم بالطائرات المسيّرة استهدف مواقع عسكرية داخل قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، والتي تُستخدم من قبل القوات الأميركية.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الجيش الإيراني، فقد استهدفت الضربة مستودعات للمعدات العسكرية ومعسكرات تابعة للقوات الأميركية داخل القاعدة، مؤكداً أن العملية جاءت “بقوة” وباستخدام طائرات مسيّرة، في إطار ما وصفه بـ"الرد المستمر على الاعتداءات".
الجيش الإيراني: قاعدة الأزرق في الأردن التي تم استهدافها هي قاعدة أميركية رئيسية وواحدة من أهم مراكز قيادة العدوان على #إيران.#الميادين pic.twitter.com/xzizh1Vzjk
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 29, 2026
أهمية قاعدة الأزرق عسكرياً
تُعد قاعدة الأزرق الجوية واحدة من أبرز المنشآت العسكرية في الأردن، وتتمتع بموقع استراتيجي يجعلها نقطة ارتكاز رئيسية للعمليات الجوية في المنطقة.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن القاعدة تمثل مركزاً متقدماً للقيادة والسيطرة، وتُستخدم من قبل الولايات المتحدة وحلفائها في تنفيذ مهام جوية متنوعة.
ووفق الرواية الإيرانية، فإن القاعدة تُعتبر “منصة عملياتية حساسة” تضم مزيجاً من الطائرات المقاتلة وطائرات النقل، ما يتيح تنفيذ عمليات هجومية ودعم لوجستي في آن واحد. كما أنها تُستخدم، بحسب البيان، كنقطة انطلاق لعمليات جوية تستهدف الأراضي الإيرانية.
اتهامات إيرانية باستخدام الأجواء الأردنية
في سياق متصل، كشف مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، عن مزاعم باستخدام الأراضي والأجواء الأردنية لتنفيذ هجمات ضد إيران.
وفي رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن، أشار إلى أن طائرات مقاتلة متطورة انطلقت من قاعدة الأزرق، من بينها طائرات “F-15” و“F-16” و“F-35”.
وأوضح أن هذه الطائرات نفذت عمليات هجومية على مناطق جنوب إيران، بعد تلقيها دعماً لوجستياً عبر التزوّد بالوقود جواً داخل المجال الجوي الأردني، باستخدام طائرات أميركية من طراز “KC-46” و“KC-135”.
تحذيرات وتصعيد مفتوح
البيان الإيراني لم يقتصر على إعلان العملية، بل حمل أيضاً تحذيرات واضحة، حيث أكدت طهران أنها ستواصل استهداف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، في حال استمرار استخدام أراضي دول الجوار لتنفيذ هجمات ضدها.
وشددت على أن أي تعاون عسكري مع الولايات المتحدة في هذا السياق قد يعرّض تلك الدول لمخاطر مباشرة، في ظل ما وصفته بـ"الرد المشروع دفاعاً عن السيادة ووحدة الأراضي".

