شهدت الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس تصعيدًا لافتًا في وتيرة التوتر على الجبهة الشمالية لإسرائيل، عقب إطلاق دفعة من الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه العمق الإسرائيلي.

 

وأفادت مصادر إسرائيلية بسماع دوي انفجارات ضخمة في مناطق واسعة من وسط إسرائيل، بما في ذلك مدينة تل أبيب، تزامنًا مع إطلاق صفارات الإنذار بشكل مكثف لتحذير السكان من هجوم صاروخي محتمل.

 

وبحسب المعطيات الأولية، تم رصد إطلاق نحو 10 صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة المركز، وسط تقديرات تشير إلى أن أحد هذه الصواريخ قد يكون من طراز باليستي، ما يعكس تطورًا نوعيًا في طبيعة الهجمات المستخدمة.

 

كما تحدثت وسائل إعلام عبرية عن الاشتباه بسقوط أحد الصواريخ في مدينة بتاح تكفا القريبة من تل أبيب، دون صدور تأكيد رسمي بشأن حجم الخسائر أو الأضرار حتى اللحظة.

 

في المقابل، يأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد متواصل أعلن عنه حزب الله خلال الساعات الماضية، حيث أكد تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي على طول الحدود الجنوبية للبنان.

 

وأعلن الحزب عن تدمير دبابتين من طراز "ميركافا" في بلدة الطيبة جنوبي لبنان، ما يرفع عدد الدبابات التي قال إنه دمّرها مؤخرًا إلى ثماني دبابات، في مؤشر على شدة الاشتباكات البرية الدائرة في تلك المناطق.

 

كما أوضح الحزب أنه نفذ قصفًا صاروخيًا استهدف مستوطنتي بيت هلل ونهاريا شمالي إسرائيل، إلى جانب استهداف تجمعات عسكرية إسرائيلية في محيط بلدات علما الشعب ومروحين والقنطرة، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوات المستهدفة.

 

ولم تقتصر العمليات على القصف الصاروخي، إذ أشار الحزب إلى تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت تجمعًا للجيش الإسرائيلي في مستوطنة شلومي، في إطار ما وصفه بتوسيع نطاق عملياته العسكرية وتكثيف الضغط على الجبهة الشمالية.