أعربت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز المعتقل سيد مشاغب منذ عام 2015، في واحدة من القضايا التي قالت إنها تعكس بوضوح إشكاليات العدالة الجنائية، وما يرتبط بها من ممارسات تمسّ ضمانات المحاكمة العادلة والحقوق الأساسية للمعتقلين.
وأُلقي القبض على سيد مشاغب على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث استاد الدفاع الجوي"، وصدر بحقه حكم بالسجن، إلا أن فترة احتجازه تجاوزت المدد القانونية، نتيجة عدم احتساب فترة الحبس الاحتياطي ضمن مدة العقوبة، فضلًا عن تعرضه لما يُعرف بسياسة "التدوير" على قضايا جديدة، بما أدى إلى استمرار احتجازه حتى الآن.
ظروف احتجاز قاسية
وقالت المنظمة، إنه خلال سنوات احتجازه، تعرّض سيد لظروف قاسية، من بينها الحبس الانفرادي لفترات ممتدة، وهو ما يشكل انتهاكًا للمعايير الدولية التي تحظر العزل المطوّل، لما له من آثار نفسية وجسدية بالغة الخطورة، قد ترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
واعتبرت أن حالة سيد مشاغب لا تمثل واقعة فردية، بل تأتي في سياق أوسع يعاني فيه العديد من المعتقلين من ممارسات مشابهة، تشمل التوسع في الحبس الاحتياطي، وإعادة تدوير القضايا، وحرمان المعتقلين من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها التواصل مع ذويهم والحياة الأسرية.
وأكدت منظمة عدالة أن استمرار احتجاز الأفراد خارج الأطر القانونية السليمة، وبالمخالفة لضمانات المحاكمة العادلة، يقوّض من ثقة المجتمع في منظومة العدالة، ويمثل انتهاكًا للدستور المصري والمواثيق الدولية ذات الصلة.
مطالب منظمة عدالة
وطالبت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بـ:
- الإفراج الفوري عن سيد مشاغب، وإنهاء معاناته الممتدة داخل أماكن الاحتجاز.
- وقف ممارسات التدوير على القضايا، وضمان عدم إساءة استخدام الحبس الاحتياطي.
- احتساب مدد الحبس الاحتياطي ضمن العقوبات الصادرة، وفقًا للقانون.
- إنهاء الحبس الانفرادي المطوّل، وضمان توافق أوضاع الاحتجاز مع المعايير الدولية.
- تمكين المعتقلين من حقوقهم الأساسية، خاصة التواصل مع ذويهم والرعاية الصحية.
ودعت المنظمة إلى مراجعة شاملة لأوضاع المعتقلين على ذمة قضايا ذات طابع سياسي، بما يضمن احترام سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات الأساسية.
وأكدت أن العدالة لا تكتمل إلا بإنهاء معاناة من طالت سنوات اعتقالهم دون مبرر قانوني عادل.

