أعلنت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، اعتبار الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة الإيرانية، إلى جانب عدد من العاملين في الملحقيتين، “أشخاصاً غير مرغوب فيهم”، مطالبة إياهم بمغادرة البلاد خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة.
وأوضحت الدوحة أن القرار جاء رداً على ما وصفته بـ”الاستهدافات الإيرانية المتكررة”، والتي كان أحدثها الهجوم الذي طال مدينة رأس لفان الصناعية، إحدى أهم المناطق الحيوية في قطاع الطاقة القطري، واعتبرت أن هذه العمليات تمثل “عدواناً غاشماً” يتنافى مع قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأكدت وزارة الداخلية القطرية أن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق اندلع في رأس لفان نتيجة الهجوم، فيما أشارت شركة “قطر للطاقة” إلى أن فرق الاستجابة السريعة تمكنت من احتواء الحريق، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالموقع، دون تسجيل أي وفيات.
وفي موازاة التصعيد الدبلوماسي، وجهت قطر رسالة رسمية جديدة إلى الأمم المتحدة، هي التاسعة من نوعها منذ اندلاع الأزمة، إلى كل من الأمين العام أنطونيو غوتيريش، ومندوب الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية، تناولت فيها “مستجدات الاعتداءات الإيرانية”.
وأكدت الرسالة، التي قدمتها المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة، علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن الهجمات الإيرانية تمثل “انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتهديداً مباشراً لأمن الدولة وسلامة أراضيها”، محذرة من تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وأشارت إلى أن أنظمة الدفاع الجوي القطرية تمكنت، منذ أواخر فبراير وحتى منتصف مارس 2026، من اعتراض عدد من الأهداف الجوية المعادية، في وقت أكدت فيه وقوع إصابات بين المدنيين، مع استمرار عمليات تقييم الخسائر.
ولفتت الدوحة إلى أن الهجمات الإيرانية استمرت رغم صدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، والذي أدان تلك الهجمات بشكل واضح، وطالب بوقفها فوراً. وأكدت أن تجاهل هذا القرار يعكس إصراراً إيرانياً على التصعيد، في تحدٍ مباشر للإرادة الدولية.
وشددت قطر على احتفاظها بحق الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها، مؤكدة أن أي خطوات قادمة ستكون “متناسبة مع طبيعة الاعتداء”.
قطر توجه رسالة متطابقة تاسعة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) March 19, 2026
نيويورك | 19 مارس 2026
وجهت دولة قطر، رسالة متطابقة تاسعة، إلى كل من سعادة السيد أنطونيو غوتيرش، الأمين العام للأمم المتحدة، وسعادة السيد مايكل والتز، المندوب الدائم للولايات…

