أفادت وكالة "بلومبرج" نقلاً عن مصادر مطلعة بأن حكومة المصرية تسعى لتبكير مواعيد استلام شحنات الغاز الطبيعي المسال التي تعاقدت عليها ضمن صفقات كبرى أبرمتها العام الماضي، وذلك لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات على خلفية تداعيات الحرب على إيران.

 

يأتي ذلك فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية السبت إيقاف صادرات الغاز إلى مصر، وذلك في أعقاب تعليق العمل ببعض حقول الغاز الطبيعي تزامنًا مع الهجوم الإسرائيلي المشترك مع الولايات المتحدة على إيران. 

 

وأفادت وزارة الطاقة في بيان لها بأن وقف الإنتاج "إجراء أمني"، دون تحديد الحقول المتأثرة. وقالت شركة "إنرجين بي إل سي"، المشغلة لحقل كاريش، إنها تلقت تعليمات بتعليق الإنتاج.

 

وسبق أن اتخذت إسرائيل خطوة مماثلة في العام الماضي عندما تعرّضت إيران لهجوم إسرائيلي وردّت عليه. ففي يونيو الماضي، أغلقت إسرائيل أكبر حقولها للغاز - حقل ليفياثان - بالإضافة إلى حقل كاريش، ما أدى إلى قطع الإمدادات عن مصر.

 

وبينما اقتصر عمل شركة إنرجين على تزويد السوق المحلية بالغاز، فإن حقلي ليفياثان وتامار الإسرائيليين الآخرين يصدّران الوقود أيضًا. وامتنعت شركة شيفرون، التي تدير كلا الحقلين، عن التعليق على أي عمليات إغلاق يوم السبت.

 

وتزيد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ورد الأخيرة بالهجوم على القواعد العسكرية الأمريكية في عدة دول، من خطر اندلاع حرب أوسع في منطقة تعتبر مفتاحًا لإمدادات الطاقة العالمية.

 

وتعاقدت مصر مع شركة ليفياثان لاستيراد حوالي 4.5 مليار متر مكعب سنويًا، صفقة بقيمة 35 مليار دولار تم إبرامها العام الماضي، والتي سيتم بموجبها تصدير 130 مليار متر مكعب خلال الفترة ما بين عامي 2026 و2040.

 

وأصبحت مصر مستوردًا للغاز في عام 2024، ومنذ ذلك الحين اشترت كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، وأبرمت اتفاقيات للإمدادات حتى عام 2028.

 

وأجبرت الاضطرابات التي حدثت في يونيو الماضي الحكومة المصرية على وقف الإمدادات لبعض الصناعات، بما في ذلك منتجي الأسمدة.

 

من جهتها، أعلنت وزارة البترول أن مصر نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز، في إطار "إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محليًا".

 

وقالت الوزارة إنها "نفذت خلال الفترة الماضية حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلي من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، وذلك في إطار العمل التكاملي داخل مجلس الوزراء بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة، انطلاقًا من أن أمن الطاقة يمثل أحد الركائز الأساسية للأمن القومي".

 

https://www.bloomberg.com/news/articles/2026-02-28/egypt-seeks-earlier-lng-imports-as-israel-cuts-gas-amid-iran-war?srnd=homepage-americas