طالب خبراء بالأمم المتحدة، حكومة الانقلاب العسكري بتقديم توضيحات عاجلة حول الأساس القانوني لاستمرار اعتقال عشرات الأفراد المشاركين في مظاهرات سلمية تضامنية مع القضية الفلسطينية خلال وبعد أكتوبر 2023.
وجاء ذلك في خطاب رسمي أرسله فريق من خبراء الأمم المتحدة إلى القاهرة بتاريخ 24 ديسمبر الماضي، بعد أن قدمت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان معلومات وشكوى بشأن استمرار القبض على المتضامنين مع القضية الفلسطينية.
وأوضح الخبراء في بيانهم أنهم قلقون للغاية من استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب وقوانين النظام العام لقمع التعبير السلمي والمشاركة المدنية، معتبرين أن ذلك يشكل انتهاكًا جسيمًا لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشمل الخطاب توقيع ستة من المقررين والخبراء في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، بينهم المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير، إضافة إلى المقرر الخاص بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقرر المعني بالحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وأكد الخبراء أن الاعتقالات مرتبطة بشكل مباشر بممارسة الأفراد لحقوقهم السلمية في التعبير والتجمع، وأن توجيه اتهامات إرهابية بصياغات غامضة لتجريم التضامن السلمي يعد انتهاكًا لمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعد مصر طرفًا فيه.
وذكرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن حملة القبض شملت 186 شخصًا في 16 قضية مختلفة أمام نيابة أمن الدولة، بسبب أنشطة سلمية تضمنت التظاهر، ورفع لافتات، أو المساهمة في جهود الإغاثة، مشيرة إلى أن الحملة الأخيرة توسعت لتطال محيط المتضامنين الاجتماعي، ما يضاعف من خطورة الوضع.

