شهدت بعض المحافظات خلال الساعات الماضية، سلسلة من الأعطال المفاجئة في خطوط مياه الشرب، أعادت إلى الواجهة أزمة البنية التحتية وضغوط الشبكات المتهالكة، بعد واقعتين متزامنتين؛ الأولى في أسوان حيث غمرت المياه أحد الأنفاق الحيوية وتسببت في شلل مروري كامل، والثانية في محافظة المنوفية بعدما أدى كسر في خط رئيسي إلى انقطاع المياه عن قرية كاملة لعدة ساعات.

 

نفق أسوان تحت المياه.. حركة المرور تتوقف

 

في مدينة أسوان، تحولت إحدى مناطق العبور الرئيسية إلى بركة مياه كبيرة بعد كسر مفاجئ في ماسورة مياه شرب رئيسية، ما أدى إلى تدفق كميات ضخمة من المياه داخل النفق وغمره بالكامل.

 

وتسبب الحادث في توقف حركة السيارات بشكل تام، حيث عجزت السيارات عن المرور عبر النفق نتيجة ارتفاع منسوب المياه وتراكمها بشكل كثيف.

 

وبحسب مصادر محلية، تلقت غرفة عمليات المحافظة بلاغًا يفيد بوجود تسرب قوي للمياه داخل النفق، وانتقلت فرق الطوارئ وشركات المياه إلى موقع البلاغ، في محاولة للسيطرة على التدفق وإغلاق الخط المتضرر.

 

وشهدت المنطقة حالة من الارتباك بين السائقين والمواطنين، خاصة مع توقف مسارات مرورية حيوية تربط عدة أحياء، ما انعكس على حركة النقل والأنشطة اليومية.

 

أعطال متزامنة في المنوفية.. انقطاع المياه لساعات

 

وفي سياق متصل، أعلنت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمركز قويسنا بمحافظة المنوفية عن كسر مفاجئ في خط مياه رئيسي بقرية أم خنان، ما أدى إلى انقطاع الخدمة عن عدد من المناطق لمدة أكثر من 12 ساعة.

 

وذكرت الشركة أن العطل وقع في خط مياه بقطر 4 بوصات عند مدخل القرية، ما استدعى قطع المياه لإجراء الإصلاحات اللازمة، كما دفعت فرق الطوارئ بالمعدات والفنيين للبدء في أعمال الصيانة، مؤكدة أن الخدمة ستعود تدريجيًا فور الانتهاء من الإصلاح.

 

من جانبها، أكدت رئيس مجلس مدينة قويسنا أن الأجهزة التنفيذية تتابع أعمال الإصلاح ميدانيًا، مع التشديد على سرعة الانتهاء من العمل وإعادة ضخ المياه للمنازل، خاصة في ظل الاعتماد الكامل للأهالي على الشبكة الرئيسية.

 

تساؤلات حول البنية التحتية

 

وأثارت الواقعتان تساؤلات حول كفاءة البنية التحتية لشبكات المياه في المحافظات، في ظل تكرار حوادث الكسور المفاجئة وتأثيرها المباشر على الخدمات الأساسية وحركة المواطنين.

 

ويرى خبراء أن تهالك بعض الخطوط القديمة والضغط المتزايد على الشبكات، إضافة إلى ضعف الصيانة الدورية في بعض المناطق، عوامل رئيسية وراء هذه الأعطال.

 

كما دعا متخصصون إلى تسريع خطط الإحلال والتجديد وتحديث شبكات المياه، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة أو التي تعتمد على خطوط قديمة، لتفادي تكرار الأزمات التي قد تتسبب في شلل مروري أو انقطاع خدمات حيوية.