أصدرت أسرة الرئيس المصري الشهيد د. محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، تهنئة رسمية للأمة العربية والإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، حملت طابعًا إيمانيًا ورسالة تضامن مع المظلومين والمعتقلين وعدد من بؤر الصراع في المنطقة.

 

وقالت الأسرة في تهنئتها إن شهر الرحمة والمغفرة يهل هذا العام وقلوب المسلمين معلّقة برجاء الله، بأن يكون رمضان فرصة لفرج قريب لكل مظلوم، ونور لكل حزين، وسكينة لكل قلب متعب، مؤكدة أن الأمل في وعد الله بالفرج والعدل لا ينقطع مهما طال أمد الابتلاء.

 

وخصّت أسرة مرسي في رسالتها المعتقلين في السجون وأسرهم بالدعاء، ووصفتهم بـ«الصامدين الصابرين» الذين يدفعون ثمن مواقفهم، داعية الله أن يتقبل صيامهم وقيامهم، وأن يجبر كسرهم، ويخفف عنهم ما يلقونه من مشقة نفسية ومعيشية، وأن يكتب لهم الفرج العاجل والحرية الكاملة في أقرب وقت.

 

كما شملت التهنئة دعاءً خاصًا لأهل فلسطين والسودان واليمن وسائر بلاد المسلمين التي تشهد حروبًا أو نزاعات أو أزمات إنسانية ممتدة، حيث دعت الأسرة أن يبدّل الله خوفهم أمنًا وحزنهم فرحًا، وأن يرفع عنهم الظلم والحصار، وأن يعيد إلى شعوب المنطقة حقوقها وكرامتها، في ظل أوضاع سياسية وأمنية معقدة تضاعف من معاناة المدنيين.

 

وتحظى الإطلالات الرمضانية المنسوبة لأسرة الرئيس الراحل محمد مرسي باهتمام واسع بين أنصاره ومتابعيه، خاصة أنها تحمل عادة رسائل معنوية للمعتقلين والمطاردين وأسر الضحايا، وتربط بين المعاني الروحية للشهر الكريم وقضايا العدل والحرية وحقوق الإنسان في العالمين العربي والإسلامي.

 

وتأتي هذه التهنئة في أجواء إقليمية تشهد تصاعدًا في التوترات والحروب، وفي وقت يواجه فيه آلاف المعتقلين في عدد من دول المنطقة أوضاعًا إنسانية وقانونية صعبة، وسط دعوات متكررة من منظمات حقوقية دولية ومحلية للإفراج عنهم أو تحسين ظروف احتجازهم، وهو ما ينعكس في مضمون الرسالة التي ركزت على الدعاء لهم، والتأكيد على أن معاناتهم حاضرة في وعي ووجدان قطاعات واسعة من المواطنين والنشطاء.

 

واختُتمت التهنئة بالدعاء أن يكون شهر رمضان بداية خير للأمة كلها، وأن يحمل معه بوادر انفراج سياسي وإنساني في ملفات وقضايا طال انتظار حلها.