يكتب فريق عرب ويكلي أن السلطات المصرية نفت بشكل قاطع تقارير زعمت فرض قيود جديدة على دخول المواطنين السوريين إلى مصر، مؤكدة أن ما جرى تداوله عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي لا يستند إلى أي قرارات رسمية أو تعليمات صادرة عن الجهات المختصة.
أوضح التقرير المنشور في عرب ويكلي أن وزارة الداخلية المصرية شددت في بيان رسمي على أن الأنباء المتداولة حول تعديل إجراءات دخول السوريين «غير صحيحة»، مؤكدة أن السياسات المعمول بها ما زالت سارية دون أي تغيير، وأن الدولة لم تصدر أي توجيهات جديدة في هذا الشأن.
شائعات على مواقع التواصل ونفي رسمي
جاء النفي المصري عقب انتشار منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي زعمت منع دخول السوريين القادمين من سوريا ولبنان والأردن والعراق، مع السماح فقط لمن يحملون إقامات سارية في دول الخليج أو أوروبا بالدخول بعد الحصول على تأشيرة. وردًا على ذلك، أكدت مصادر أمنية لصحيفة الأهرام الحكومية أن هذه الادعاءات «عارية تمامًا من الصحة»، وأن أجهزة الدولة لم تعتمد أي إجراءات استثنائية بحق السوريين.
وشددت المصادر على أن تداول مثل الأخبار يخلق حالة من القلق غير المبرر داخل أوساط الجاليات السورية، ويؤثر سلبًا على مناخ الاستقرار الذي تحرص الدولة المصرية على ترسيخه، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي.
تنسيق مصري–سوري ومتابعة دبلوماسي
في السياق نفسه، قال محمد طه الأحمد، مساعد وزير الخارجية السوري لشؤون الوطن العربي، إن دمشق تتابع أوضاع السوريين المقيمين في مصر عن كثب. وأوضح أن لقاءات مكثفة انعقدت مع مسؤولين مصريين منذ بداية عام 2026 بهدف تنسيق الجهود وتذليل العقبات التي تواجه السوريين، بما يشمل مقترحات فنية لتسهيل إجراءات الإقامة.
وأكد الأحمد أن الخارجية السورية وجهت السفارة السورية في القاهرة بتقديم أقصى درجات الدعم القنصلي والقانوني لأبناء الجالية، في خطوة تعكس حرص دمشق على حماية مصالح مواطنيها في ظل ما وصفه بمناخ من التعاون المستمر مع الجانب المصري.
ويرى مراقبون أن بعض الأطراف تحاول استغلال أي فتور سياسي عابر بين القاهرة ودمشق لتضخيم الخلافات وبث الشائعات، رغم أن العلاقات بين البلدين لم تشهد قطيعة حقيقية.
الجالية السورية ودورها الاقتصادي في مصر
على الرغم من الجدل المثار، تشير البيانات إلى أن مصر ما زالت تحتضن واحدة من أكبر التجمعات السورية في المنطقة. ووفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تستضيف مصر رسميًا أكثر من 139 ألف لاجئ سوري مسجل حتى مارس 2025، بينما تقدر مصادر غير رسمية العدد الفعلي بنحو 1.5 مليون شخص.
وتتركز الجاليات السورية في مناطق مثل مدينة السادس من أكتوبر بالجيزة، والعبور والشروق في القاهرة، إضافة إلى الإسكندرية ودمياط. ومنذ عام 2011، وفرت مصر بيئة مواتية للاستثمار السوري، ما شجع آلاف الصناعيين ورجال الأعمال على نقل أنشطتهم وإعادة تأسيس شركاتهم في السوق المصرية.
وتشير بيانات حكومية سورية إلى أن نحو 30 ألف مستثمر سوري أسسوا أكثر من 16 ألف شركة داخل مصر، إلى جانب ما يقرب من 7 آلاف مصنع وورشة، باستثمارات تقدر بمليارات الدولارات. وخلال النصف الأول من عام 2025 وحده، سجل السوريون أكثر من 1400 شركة جديدة، ما يعكس استمرار الثقة في المناخ الاستثماري المصري.
ويخلص التقرير إلى أن نفي السلطات المصرية لهذه الشائعات يهدف إلى طمأنة الجالية السورية والمستثمرين، والتأكيد على التزام القاهرة بسياساتها الحالية، وتعزيز صورتها كمركز إقليمي للاستثمار والتجارة ودعم اللاجئين، بعيدًا عن أي إجراءات إقصائية أو مفاجئة.
https://thearabweekly.com/egypt-denies-reports-new-entry-rules-syrian-nationals

