تحولت أجواء الفرح إلى حالة من الحزن والصدمة في محافظة المنيا، بعدما انتهت ليلة زفاف مأساوية بوفاة عروس وإصابة عريسها وعدد من مرافقيهما، إثر حادث تصادم وانقلاب سيارة ضمن موكب زفاف على الطريق الدائري بمركز بني مزار شمال المحافظة، مساء أمس الخميس، في واقعة أعادت تسليط الضوء على ملف حوادث الطرق ومستوى الأمان المروري في بعض المحاور الحيوية.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا بلاغًا بوقوع حادث تصادم مروع لسيارة كانت تقل عددًا من أهالي قرية شلقام، أثناء توجههم للاحتفال بزفاف العروس، وتبين من المعاينة الأولية أن السيارة تعرضت لتصادم قوي أدى إلى انقلابها، ما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين.
وأفادت التحريات بأن العروس، وتدعى أمل عدلي أحمد، 18 عامًا، لقيت مصرعها في الحال متأثرة بإصابتها البالغة، فيما أصيب عريسها أحمد كرامات عبدالعليم، 22 عامًا، بإصابات متفرقة بالجسم، إضافة إلى إصابة شقيقة العروس دولت، 20 عامًا، بعدد من الكدمات والسحجات.
كما أصيب في الحادث كل من ريم محمد صلاح، 17 عامًا، وأحمد محمد عبدالعظيم، 58 عامًا، وجميعهم من قرية شلقام التابعة لمركز بني مزار، حيث تنوعت إصاباتهم بين سحجات وكدمات ورضوض نتيجة قوة التصادم وانقلاب السيارة.
تم نقل جثمان العروس إلى مشرحة مستشفى بني مزار العام تحت تصرف النيابة العامة، بينما جرى نقل المصابين إلى المستشفى ذاته لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
فيما خيمت حالة من الحزن على قرية شلقام بعد انتشار نبأ وفاة العروس الشابة في ليلة زفافها، حيث تحولت مراسم الفرح إلى جنازة، وسط تعاطف واسع من الأهالي الذين استقبلوا الخبر بصدمة كبيرة، مؤكدين أن الحادث ترك أثرًا بالغًا في نفوس الجميع.
حوادث الطرق تعود للواجهة
تأتي هذه الواقعة في ظل استمرار تسجيل حوادث مرورية متفرقة على طرق المحافظات، رغم المشروعات الواسعة التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة لتطوير شبكة الطرق والكباري، والتي شهدت إنفاق مليارات الجنيهات ضمن خطط حكومية تستهدف تحسين البنية التحتية وتقليل معدلات الحوادث.
غير أن تكرار مثل هذه الحوادث يثير تساؤلات لدى مواطنين وسائقين حول مدى انعكاس هذه المشروعات على مستوى السلامة المرورية الفعلي.
ويرى مراقبون أن تحسين البنية التحتية وحده لا يكفي، بل يتطلب الأمر تكثيف الرقابة المرورية، وتطوير منظومة الإشارات والتحذيرات، ورفع الوعي بقواعد القيادة الآمنة، فضلًا عن الصيانة الدورية للطرق والمركبات.

