تعيش قرية كفر الحامدية التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية حالة من القلق والخوف المتزايد، في ظل أزمة تسرب مياه مستمرة أسفل المنازل منذ أكثر من 20 يومًا، دون التوصل إلى حل جذري حتى الآن، ما ينذر بكارثة إنشائية قد تهدد سلامة العقارات وحياة مئات المواطنين بالقرية.
ويقول أهالي القرية إنهم فوجئوا خلال الأسابيع الماضية بظهور تجمعات مائية كثيفة أسفل منازلهم، ومع مرور الوقت بدأت آثار الرطوبة تتسلل إلى الجدران والأرضيات، في مشهد يعكس خطورة الوضع وتفاقم الأزمة يومًا بعد يوم، خاصة مع استمرار تدفق المياه دون توقف.
وأوضح عدد من السكان أن الجهات المعنية أجرت أعمال حفر موسعة داخل القرية شملت جميع برايز المياه الخاصة بالمنازل، في محاولة للبحث عن مصدر التسريب، إلا أن تلك الجهود لم تسفر عن تحديد السبب الحقيقي للمشكلة، ما زاد من معاناة الأهالي، وأدى إلى تضرر المرافق والطرق الداخلية دون تحقيق أي نتائج ملموسة.
ويرجح الأهالي أن تكون كميات المياه الكبيرة المتدفقة ناتجة عن كسر أو تسريب في خط مياه رئيسي مغذٍ لعزبة زغو، ويمر أسفل نطاق القرية، مؤكدين أن حجم التسريب يفوق بكثير أي أعطال فردية داخل المنازل، وهو ما يستدعي تدخلًا فنيًا متخصصًا على وجه السرعة.
وأضاف متضررون أن استمرار الأزمة تسبب في ارتفاع منسوب الرطوبة داخل المنازل بشكل خطير، الأمر الذي يهدد الأساسات ويُنذر بحدوث تصدعات أو انهيارات جزئية، لا سيما في المنازل القديمة، مؤكدين أن الوضع الحالي بات يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين.
وأشار الأهالي إلى أن الحلول المؤقتة، والحفر العشوائي دون استخدام أجهزة كشف متخصصة، لم تؤدِّ إلا إلى تعقيد الأزمة، بل أسهمت في إلحاق أضرار إضافية بالمنازل والبنية التحتية، مطالبين بضرورة الدفع فورًا بجهاز كشف تسريب حديث لتحديد مكان العطل بدقة، بدلًا من الاعتماد على التخمين.
وفي ظل تصاعد المخاوف، ناشد أهالي قرية كفر الحامدية محافظ المنوفية، ومسؤولي شركة مياه الشرب والصرف الصحي، بسرعة التدخل العاجل وإنهاء الأزمة قبل تفاقم الأضرار، مؤكدين أن التأخير قد يؤدي إلى خسائر جسيمة لا يمكن تداركها لاحقًا.
ويختتم الأهالي مناشدتهم بالتأكيد على أن القرية تعيش على صفيح ساخن، وأن أي تأخير إضافي في التعامل الجاد مع الأزمة قد يحولها من مشكلة فنية إلى كارثة إنسانية، مطالبين بتحرك فوري وحاسم يضمن سلامة منازلهم ويحمي أرواح السكان.

