تحوّلت المنطقة الصناعية الرابعة بمدينة السادس من أكتوبر، إلى مسرحٍ لأحداثٍ مرعبة بعدما اندلع حريق هائل داخل مصنع لإنتاج البلاستيك، مخلّفًا حالة من الذعر بين المواطنين ورافعًا عدد المصابين إلى 16 شخصًا، معظمهم بحالات اختناق نتيجة الأدخنة الكثيفة المتصاعدة من موقع الحادث.

 

وبحسب المعاينة الأولية، فإن الحريق شبّ داخل مصنع «بولي تك» لصناعة البلاستيك، المقام على مساحة تُقدَّر بنحو 6 آلاف متر مربع، ويتكون من دور واحد على هيئة «هنجر» صناعي. وسرعان ما التهمت النيران كميات كبيرة من المواد الخام والمنتجات البلاستيكية، ما ساهم في انتشار ألسنة اللهب وتصاعد سحب سوداء كثيفة غطّت سماء المنطقة المحيطة.

 

 

انفجاران يهزّان المدينة

 

وخلال محاولات السيطرة على الحريق، سُمع دوي انفجارين متتاليين داخل محيط المصنع، نتيجة اشتعال مواد سريعة الاشتعال، وهو ما تسبب في حالة من الفزع الشديد بين سكان السادس من أكتوبر.

 

وأفاد شهود عيان بأن قوة الانفجارين كانت ملحوظة، وشعر بهما عدد كبير من الأهالي في المناطق المجاورة، ما دفع البعض للاعتقاد في اللحظات الأولى بأن الأمر يتعلق بانفجار قنبلة أو حادث أمني جسيم.

 

استنفار أمني وحماية مدنية

 

دفعت الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة 10 سيارات اطفاء، في محاولة للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المصانع والمنشآت المجاورة. كما جرى فصل مصادر الغاز والكهرباء عن المنطقة المحيطة.

 

إصابات واختناقات

 

وأسفر الحريق عن إصابة 16 شخصًا، غالبيتهم من العاملين بالمصنع، بحالات اختناق نتيجة استنشاق الأدخنة، وتم نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي الإسعافات اللازمة، بينما جرى التعامل مع بعض الحالات ميدانيًا. ولم تُسجَّل، وفق المعلومات الأولية، أي وفيات حتى الآن.

 

خوف بين الأهالي

 

وسادت حالة من القلق بين سكان المنطقة الصناعية والمناطق السكنية المجاورة، خاصة مع استمرار تصاعد الأدخنة لساعات، وسط مخاوف من تأثيرها على الصحة العامة.