قال الخبير الاقتصادي شريف عثمان إن مستوى معيشة المواطن المصري انخفض بشكل كبير في الفترة الأخيرة في ظل انخفاض قيمة العملة هذا العام بنسبة 20%، مما يعكس أخطاء فادحة في إدارة الاقتصاد بمصر.
وأضاف -في تصريحات متلفزة- أن تقارير المؤسسات الدولية ترجح خفضا إضافيا قادما للجنيه، وبالتالي هناك فشل في تحقيق الهدف الأساسي لأي سياسة اقتصادية، ألا وهو رفع مستوى معيشة الفرد.
وتابع “الموظف والعامل المصري يحصلان على أقل متوسط للأجور في الوطن العربي وفقا لإحصائية حديثة، وكل ذلك نتاج سياسيات غير سليمة وإعطاء أمور كثيرة أولوية لم تكن تستحقها”.
وأشار إلى أن مصر تعاني من عجز مزمن في ميزان الحساب الجاري تفاقم خلال السنوات الثماني الأخيرة، مما أدى إلى اللجوء للاقتراض بشكل مكثف والتوسع في طرح السندات الدولية في الأسواق، فضلا عن الإفراط في البيع المعجل هذا العام للكثير من الأنصبة المملوكة للحكومة في القطاع العام.
وأكد أن كل هذه الحقائق تدل على أن حكومات السيسي المتعاقبة لم تحل الأزمة الاقتصادية بأي شكل من الأشكال، ولكنها تحاول فقط حل أزمة السيولة الراهنة فيما يخص العام الحالي، ولا يتحدث أحد عن العام القادم الذي سيشهد تفاقما في عجز الميزان التجاري نتيجة عدة عوامل أبرزها معدل الفائدة المطبق على القروض التي وصلت إلى 157 مليار دولار في نهاية الربع الأول من العام الحالي مما يضيف أكثر من 10 مليارات دولار كل عام إلى قيمة القروض الأصلية.
وقررت وزارة المالية بحكومة الانقلاب، أمس الخميس، رفع سعر الدولار الجمركي إلى 19.31 جنيهًا خلال سبتمبر بعدما كان في حدود 18.64 جنيهًا في يوليو، وهو أعلى سعر له على الإطلاق منذ تحرير سعر الصرف عام 2016.
وبالحديث عن تأثير ذلك على الاستيراد من الخارج أكد أحمد شيحة عضو شعبة المستوردين بالغرفة التجارية أن الدولار الجمركي يشكل جزءا من كامل تكلفة السلع النهائية، مشيرا إلى أنه رجع إلى “سعره الطبيعي الذي نتعامل به منذ سنوات”.
وأوضح أن بعض التجار يستغلون هذه الأخبار بالإضافة إلى نقص البضائع في السوق في الفترة السابقة لرفع أسعار السلع.

