اعتبر وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن ممارسات دول الحصار (السعودية، والإمارات، والبحرين، إضافة إلى مصر)، على الساحة الدولية بمثابة "أمر يبعث على العار والخجل".


وأضاف الشيخ آل ثاني، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في ندوة نظمها، الاثنين، المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في العاصمة الفرنسية باريس، أن الأزمة الخليجية كرّست التدخّل في الشؤون الداخلية لقطر، وفرض الوصاية على قراراتها، وهو ما عبّرت الدوحة عن رفضه مراراً، منذ 5 يونيو الماضي.


وأشار إلى أن الإجراءات "الأحادية" التي اتّخذتها دول الحصار، منذ بدء الأزمة بين دول مجلس التعاون الخليجي، "تنتهك مبادئ القانون الدولي"، داعياً إلى "عدم انتهاك حقوق الإنسان لتحقيق أهداف سياسية".


واعتبر وزير الخارجية القطري أن الدول المُحاصِرة اتهمت قطر بالإرهاب؛ "لأنها (الدوحة) كانت تسعى إلى سياسة خارجية مستقلة".


وجدد الشيخ آل ثاني تأكيد مواصلة الوقوف إلى جانب إرادة الشعوب، وقال: "لن نكون صامتين"، مشدداً على أن بلاده "ترفض جميع أشكال الوصاية".


ولفت إلى أن الحصار المفروض على قطر "أعطى المواطنين القطريين فرصة لإظهار ما يتحلّون به من قيم التسامح والعدالة".


وأوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن "سبب الأزمة الخليجية فرض سياسات على قطر تخالف مبادئها وقيمها، وهو محاولة واضحة لفرض تغيير النظام من الخارج؛ لأننا لا نشاطرهم رؤيتهم المنغلقة".


وتابع: "قطع العلاقات الدبلوماسية حق سيادي لكل دولة، ولكن هذه الأزمة مُسخّرة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول".


كما اعتبر أنه في ما تقدّم "محاولة لفرض الوصاية على القرار السياسي لقطر، والتدخل في نظام الحكم فيها، وبشكل غير مباشر، تهديد باستخدام القوة العسكرية".


وحذر من أن الأزمة سيكون لها تداعيات اقتصادية خطيرة على المنطقة والعالم.


وأشار، في هذا الصدد، إلى أحد المطالب الـ13 الذي يطالب قطر بتعويضات من جراء سياستها، قائلاً: إنهم "يريدون من قطر توقيع شيك مفتوح بدون تاريخ".


واتهم الدول الأربعة بخيانة بلاده، و"قامت بإجراءات أحادية ضدنا، مخالفة للقوانين الدولية، في محاولة منها لعزل قطر".


وقال: إنه "رغم الطبيعة غير القانونية للحصار، فإن قطر لم ترد بالمثل، وردت بطريقة إيحابية، وقامت بتقديم وجهة نظرها المتعلقة بمقترحات الوساطة"، مجدداً دعمه للوساطة الكويتية.


وحول الموقف الأمريكي من الأزمة الخليجية، قال وزير الخارجية القطري، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يكثف الجهود في سبيل حل دبلوماسي لأزمة الخليج.


وأشار إلى أنه لمس رغبة كبيرة لدى ترامب لرأب الصدع عبر الحوار، مضيفاً: "قال بوضوح شديد إنه لا يريد أن يرى صراعاً بين الأصدقاء، لذا فهناك عزم من قبل الولايات المتحدة على حل هذا الأمر عبر الحوار".