لم يشفع شهر الرحمة والمغفرة والرضوان، ولا توسلات أم ترعى طفلها المعاق بعد وفاة زوجها، في استعطاف السلطات السعودية التي أصرت على ضرورة مغادرتها البلاد دون فلذة كبدها الذي يحتاج لرعاية خاصة، بحجة أن ابنها يحمل الجنسية السعودية، وهي "قطرية الجنسية" على الرغم من أن لديها ولاية شرعية لرعاية أبنائها.

السيدة القطرية التي منعتها بلاد الحرمين من المغادرة بصحبة ابنائها ومنهم طفل معاق ذهنيا، تواصلت مع إدارة الجوازات بالمملكة العربية السعودية لتستفسر عن وضعها القانوني في المملكة، وتمت إفادتها أنه عليها مغادرة المملكة العربية السعودية وترك أولادها السعوديين و منهم الطفل المعاق الذي يحتاج الى رعاية دائمة من أمه.

كما عانت مواطنة قطرية تقيم في البحرين مع أبنائها الذين يحملون الجنسية البحرينية، منهم ابن يعاني من إعاقة ذهنية، أبلغتها إدارة الجوازات بوزارة الداخلية البحرينية بضرورة مغادرة البلد كونها تحمل الجنسية القطرية، كما تم إبلاغها أنه في حال مخالفة تلك الأوامر الصدارة من الحكومة سوف تُفرض غرامات وستعُتبر إقامتها غير شرعية و سيتم ترحيلها في حال بقائها بالبحرين.

ولم تجد السيدتان إلا أن تتواصلا مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر عبر الخط الساخن، مثل مئات الحالات الإنسانية التي تضررت من قرار قطع العلاقات مع قطر وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، وإجبار القطريين على مغادرة السعودية والإمارات والبحرين.