إسطنبول - محمد ناجي :
قال "كمال قلجدار أوغلو" زعيم المعارضة التركية- معلقا على أحكام الإعدام التي تصدرمن قضاء الانقلاب ضد معاضيه: "الإعدامات السياسية، لم ولن تأتي بأي خير مطلق على أي مجتمع، بل تتسبب في حدوث جراح عميقة بعد فترة من الزمن، لا يمكن أن تلتئم، لذلك أُناشدهم التراجع عن مثل هذه الأحكام".
جاء ذلك في الكملة التي ألقاها زعيم "حزب الشعب الجمهوري" أكبر أحزاب المعارضة التركية، أمس السبت، في تجمع أمام حشد من مؤيدي حزبه، في ولاية أضنة جنوبي البلاد، وذلك في إطار الحملات الانتخابية التي يجريها الحزب استعدادا للانتخابات العامة التي ستشهدها البلاد في مطلع شهر يونيو المقبل.
وتابع "قلجدار أوغلو" قائلا: "أُناشد الأخوة المصريين، والحكومة المصرية، بأن يتراجعوا عن تلك الأحكام، فاحتضان المجتمع، وتأسيس السلام، لن يكون بالإعدامات، بل على العكس، يكون بإيمان المجتمع ككل بالقيم العليا كالعفو".
واستطرد قائلا: "ولكم أن تنظروا إلى النماذج التي عاشت هذه الظروف من حولكم، انظروا إلى تركيا وتاريخها، إن كنتم ستسمعون النصح، فلقد شهدت مثل هذه الإعدامات، ودخلت بعدها في فترة طويلة من الندم، وحتى الآن المجتمع لم ينسَ، ولن ينسى، فمثل هذه الإعدامات لن يأتي من ورائها أي خير للمجتمع، سيعمق جراح المستقبل، وستؤدي إلى انشقاق المجتمع إلى طوائف مختلفة."

