21/06/2011
أكد الدكتور مصطفى السيد رئيس كرسى جوليوس براون بمعهد جورجيا للعلوم والتكنولوجيا بالولايات المتحدة الامريكية،أن نتائج أبحاث استخدام جزيئات الذهب "النانوماترية" في علاج مرض السرطان والتي تمولها مؤسسة "مصر الخير"، وتم التوصل إليها بواسطة الفريق البحثي المصري المكون من 30 باحثًا، كانت رائعة وكشفت عدم تأثر أي عضو من أعضاء الجسم غير الخلايا السرطانية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور مصطفى السيد، والدكتور أشرف شعلان رئيس المركز القومي للبحوث، والدكتور علاء إدريس، رئيس لجنة البحث العلمي بمؤسسة "مصر الخير"، اليوم "الإثنين"، تحت رعاية الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية ورئيس مجلس أمناء مؤسسة "مصر الخير"، لإعلان نتائج الأبحاث.
وقال مصطفي السيد أن النتائج التي أعلنها غير نهائية لأن البحث سوف يستغرق عدة مراحل أخري تصل إلى عام، وأن المرحلة الأولى تقتصر على استخدام جزيئات الذهب في السرطان في فئران التجارب لمعرفة هل الجرعة مميتة أم لا، وهل لها آثار جانبية، وهل تؤثر على أجزاء أخرى غير السرطان أم لا، وأحسن طرق للعلاج وكمياته ووقته.
وقال: البعض قد يتعجب من استمرار المرحلة الأولى لعام كامل، ولكن لابد أن يعرف الجميع أن الخلايا السرطانية تستغرق 4 أشهر حتى تظهر آثارها في فئران التجارب، كما أنه يتم عمل التحاليل المختلفة على جميع أعضاء الجسم.
وأضاف سيتم عرض النتائج على وزارة الصحة لإقرار هل يتم استمرار تلك الأبحاث، وفي حالة الموافقة سيتم بدء التجارب على الإنسان، مؤكدا أن مرحلة التجارب على البشر ستستمر من عام إلى عامين.
وأوضح العالم المصري، الحاصل على أعلى وسام في العلوم من أمريكا والمشرف على مشروع علاج السرطان بجزيئات الذهب متناهية الصغر بالمركز القومي للبحوث، أن هذا النوع من العلاج يتسم باستهدافه للخلايا السرطانية فقط، مما يعد إنجازا علميا، خاصة أن 50% من علاج مرضى السرطان يتم بالجراحة التي تعرض المريض خلال العملية للعديد من الميكروبات والعدوى.
وأشار إلى أن علاج السرطان بجزيئات الذهب يتميز بعدم وجود مقاومة للخلية السرطانية له مع مرور الوقت، وهو الأمر الذي يحدث في العلاج الكيماوي الذي تتمكن الخلايا السرطانية بعد نحو أربع أشهر من مقاومته وعدم الاستجابة له.
وأوضح الدكتور مصطفى السيد أن جزيئات الذهب فى استخدامها لعلاج السرطان لا تستطيع القضاء على كل الخلايا المصابة، مشيرا الى ان الذكور هم الأكثر تأثرا بجزيئات الذهب عن الإناث نتيجة للصفات البيولوجية التى خلقها الله بهم.
وأشار السيدالى إنه لا يمكن تحديد موعد لطرح عقار للعلاج من السرطان بجزيئات الذهب، لأن هذا الأمر لا يزال فى مرحلة البحث، مؤكدا أن الفريق البحثى يسعى للوصول الى النتائج المؤهلة لطرح العقار فى الأسواق.
وكشف السيد انه استخدم وفريقه البحثى حتى الآن 80 جرام ذهب فقط فى الأبحاث التى يقومون بها فى هذا الصدد. وبسؤاله عن الحالات التى سيمكن علاجها بجزيئات الذهب قال"الدواء سيعالج كل حالات السرطان، ولكن سيكون من الصعب علاجه لسرطان المخ". وأضاف "نسعى الآن لتحديد كمية الذهب التى لا تؤثر على أعضاء الجسم أثناء فترة العلاج ونستخدم الآن فى الأبحاث تقريبا ربع كمية الذهب التى كنا نستخدمها فى السابق.
وأضاف "العلاج يقضى على السرطان تماما ولكن ما نبحثه الآن هو دراسة ضرره وتأثيره على بقية أعضاء الجسم، لو وجدنا إن الذهب لا يبقى فى الجسم ويتخلص منه سريعا، ووافقت وزارة الصحة عليه، سنبدأ مرحلة تجربته على الانسان من المتطوعين ولن يكون فى هذه المرحلة مفتوحا امام الجميع للعلاج به، وهذه المرحلة ستأخذ وقتا طويلا لا يعلمه إلا الله.
بوابة الأهرام

