استنكرت رابطة أهالي المعتقلين المصريين "فدا"، حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة الأمن في مختلف المحافظات المصرية خلال الأيام الماضية وطالت المئات من المواطنين، من الرجال والنساء والشباب، دون أسباب مفهومة.

 

وبحسب الرابطة، فإن الاعتقالات شملت شباب جيل زد، وأقارب المعارضين والمؤثرين والحقوقيين في الخارج، وبعض الكُتّاب والمثقفين، وكذلك أقارب المعتقلين الحاليين الذين يقضون عقوبات قضائية أو المحبوسين بأوامر حبس احتياطي.

 

 

معاملة غير إنسانية للأهالي خلال مداهمة المنازل

 

وقالت إنها تلقت معلومات حول معاملة غير إنسانية للأهالي خلال مداهمة المنازل، واعتقال بعض من يجدونهم إذا لم يجدوا الشخص أو الأشخاص المطلوبين تحديدًا.

 

وحسب بيانات الرابطة، عُرض العشرات على النيابات، التي أفرجت عن البعض وأصدرت قرارات بحبس البعض الآخر احتياطيًا.

 

المعتقلون أداة ضفط على المعارضين بالخارح

 

وتركزت التحقيقات مع أشقاء وأقارب المعارضين المصريين في الخارج حول هؤلاء المعارضين: أين يقيمون؟ وماذا يعملون؟ كما طالب رجال المباحث المعتقلين بالضغط على ذويهم المعارضين في الخارج للتوقف عن ممارسة حقوقهم في النقد والتعبير عن الرأي، كشرط للإفراج عنهم.

 

وأوضح المعتقلون الجدد أنهم لا يتواصلون مع أقاربهم في الخارج، ولا يملكون سلطة أو تأثيرًا عليهم لمنعهم من الكتابة أو الحديث عبر وسائل الإعلام أو صفحات التواصل الاجتماعي.

 

وقالت  رابطة أهالي المعتقلين المصريين (فدا) إنها إذ تندد بهذه الحملة الأمنية والاعتقالات الواسعة، فإنها تطالب السلطات الأمنية بالإفراج عن هؤلاء المحتجزين الجدد، والتوقف عن سياسة اتخاذ العائلات رهائن؛ حيث يتحمل كل شخص المسؤولية الكاملة عن تصرفاته، ولا ينبغي أن تدفع العائلات الضريبة، لأن هذا يخالف ميزان العدل السماوي والأرضي، ويخالف الدستور والقوانين المصرية ومواثيق حقوق الإنسان العالمية التي أقرتها مصر، والتي تعتمد جميعها مبدأ شخصية العقوبة، وهو ما نص عليه الدستور المصري في مادته (95).

 

وحددت الرابطة مطالبها الدائمة بتبييض السجون، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين، كخطوة على طريق مصالحة وطنية شاملة تغلق صفحة الماضي الأليم، وتفتح صفحة جديدة لوطننا الذي نتعاون جميعًا في خدمته وتحقيق الأمن والأمان والازدهار له.