أشعل مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل في محافظة دمياط، بعدما وثّق استغاثة أطلقها أصحاب وعمال محل لبيع الأسماك والأسماك المملحة بمدينة رأس البر، مؤكدين تعرض مشروعهم التجاري لعمليات تحطيم وتكسير واسعة، وموجهين نداءً مباشرًا إلى عبدالفتاح السيسي، ومحافظ دمياط، مطالبين بالتدخل العاجل لإنقاذ استثماراتهم والتحقيق في ملابسات الواقعة.

 

وأثار الفيديو تفاعلًا كبيرًا بين رواد مواقع التواصل، خاصة بعد ظهور أصحاب المشروع وهم يرددون عبارة: "الحقنا يا ريس.. دمروا حلمنا في دمياط"، في مشهد حمل الكثير من مشاعر الغضب والحزن، وسط مطالبات بكشف حقيقة ما جرى، والوقوف على أسباب تنفيذ أعمال التكسير، ومدى قانونيتها.

 

 

مشروع "فسخانستا" يتحول إلى ساحة تحطيم

 

وبحسب ما جاء في الفيديو المتداول، فإن الواقعة تخص محلًا لبيع الأسماك والأسماك المملحة يحمل اسم "فسخانستا"، يقع داخل مول تجاري بمدينة رأس البر، حيث أكد أصحابه أن المشروع تعرض لتحطيم أجزاء كبيرة من محتوياته، شملت الواجهات والزجاج وعددًا من التجهيزات الداخلية، إلى جانب السلالم الكهربائية وبعض المرافق الخاصة بالمول.

 

وأشار أصحاب المشروع إلى أنهم استثمروا مبالغ مالية كبيرة لإنشاء المحل وتجهيزه، مؤكدين أن المشروع يمثل مصدر رزق لعدد من العاملين، وأن ما تعرض له تسبب في خسائر مادية كبيرة، فضلًا عن توقف النشاط التجاري.

 

 

استغاثة

 

وخلال الفيديو، وجه أصحاب المشروع نداءات استغاثة إلى عبدالفتاح السيسي ومحافظ دمياط، مطالبين بسرعة التدخل لوقف ما وصفوه بـ"تدمير حلمهم"، والتحقيق في المسؤولين عن الواقعة.

 

وأكد المتحدثون أن المشروع أُقيم بعد سنوات من العمل والتجهيز، وأنهم فوجئوا بأعمال التحطيم دون أن يتمكنوا من إنقاذ محتويات المحل أو منع تنفيذها، على حد روايتهم.

 

 

اتهامات مباشرة لرئيس مجلس مدينة رأس البر

 

وتضمنت الاستغاثة اتهامات مباشرة لرئيس مجلس مدينة رأس البر، حيث قال أصحاب المحل إن فرق الإشغالات التابعة للمجلس هي التي نفذت أعمال التكسير داخل المشروع، مؤكدين أن التحطيم طال أجزاء واسعة من المحل والمول التجاري.

 

وفي المقابل، تجدر الإشارة إلى أن هذه الاتهامات وردت على لسان أصحاب المشروع في الفيديو المتداول، ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من مجلس مدينة رأس البر أو محافظة دمياط يؤكد أو ينفي ما جاء في تلك التصريحات.

 

 

أسئلة حول أسباب استهداف المحل

 

وأثار أصحاب المشروع خلال الفيديو عدة تساؤلات بشأن أسباب تنفيذ أعمال التكسير بحق محلهم تحديدًا، مؤكدين أن المنطقة تضم العديد من المحال والمنشآت الأخرى، وأنهم لا يعلمون الأسباب التي أدت إلى اعتبار مشروعهم مخالفًا، بحسب روايتهم.

 

كما استعرضوا أجزاء من السوق والمول التجاري، معتبرين أن هناك منشآت أخرى قائمة في المنطقة، وهو ما دفعهم للتساؤل حول آلية تطبيق قرارات الإزالة أو إزالة الإشغالات، وما إذا كانت الإجراءات تمت وفقًا للضوابط القانونية.

 

 

خسائر مادية وتوقف النشاط التجاري

 

وأكد أصحاب المشروع أن الأضرار لم تقتصر على تحطيم الواجهات، بل امتدت إلى تجهيزات داخلية وتجهيزات تشغيلية يحتاج إصلاحها إلى مبالغ كبيرة، الأمر الذي أدى إلى تعطل النشاط التجاري بصورة كاملة.

 

وأشاروا إلى أن استمرار توقف العمل يهدد مصدر دخل عدد من العاملين بالمحل، فضلًا عن الخسائر اليومية الناتجة عن إغلاق المشروع، خاصة مع تزامن الواقعة مع موسم الصيف الذي يشهد إقبالًا كبيرًا على مدينة رأس البر.

 

وتأتي الواقعة في توقيت بالغ الحساسية، إذ تشهد مدينة رأس البر استعدادات مكثفة لاستقبال آلاف المصطافين خلال موسم الصيف، وهو ما يجعل أي أزمة تتعلق بالمحال التجارية أو الأنشطة الاستثمارية محل اهتمام واسع بين المواطنين والمستثمرين.