كلف مجلس النواب الأمريكي وزير الدفاع بيت هيجسيث بإعداد تقرير يتضمن تحديد مواقع وشبكات الأنفاق المزعومة على الحدود بين مصر وقطاع غزة، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن الدور الأمريكي في مراقبة الحدود المصرية مع القطاع المحاصر.

 

ووفقًا لما نشره موقع العربي الجديد، أقر مجلس النواب الأمريكي، يوم الأربعاء، مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027 بأغلبية 216 صوتًا مقابل 212، ويجيز المشروع إنفاقًا دفاعيًا قياسيًا قدره 1.15 تريليون دولار، لكنه لا يزال بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى يدخل حيز التنفيذ.

 

تقرير أمريكي لتعزيز أمن الحدود المصرية مع غزة

 

وكجزء من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، كُلّف هيجسيث بالتنسيق مع تل أبيب والقاهرة لإعداد تقرير حول الإجراءات اللازمة لتأمين الحدود المصرية مع قطاع غزة المحاصر، بما يشمل ما وصفه مجلس النواب بـ«تعزيز إجراءات الأمن الدولي على الحدود المصرية مع غزة».

 

وطالب النص، الذي أقره مجلس النواب بناءً على طلب النائب الديمقراطي جوش جوتهايمر، الذي تلقى تمويلًا من جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل «إيباك»، بأن يهدف التقرير إلى «ضمان عدم استخدام حماس أو أطراف أخرى للأنفاق أو الطرق البحرية في البحر المتوسط لتهريب الأسلحة والسلع غير المشروعة».

 

وسيُطلب من هيجسيث تقديم نتائج التقرير وتوصياته إلى لجنتي القوات المسلحة والشؤون الخارجية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

 

مصر تنفي وجود أنفاق نشطة على حدود غزة

 

في أغسطس 2024، نفت مصر الادعاءات الإسرائيلية بوجود أنفاق نشطة تمتد أسفل حدودها مع قطاع غزة، وتُستخدم في تهريب الأسلحة، سواء إلى حماس أو جماعات أخرى، أو في تهريب الأشخاص.

 

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في ذلك الوقت العثور على عدد من الأنفاق في الجانب الغزي من الحدود، إلا أن مصر جددت تأكيدها أن جميع الأنفاق الموجودة في الجانب المصري أُغلقت قبل سنوات.

 

وتسيطر إسرائيل حاليًا على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، بعدما اقتحمت منطقة رفح في مايو 2024، فيما تفرض القوات الإسرائيلية سيطرتها على أكثر من 60% من مساحة القطاع الساحلي.

 

ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ أكتوبر من العام الماضي، واصلت الهجمات الإسرائيلية حصد أرواح الفلسطينيين في القطاع.

 

وسلمت حماس مؤخرًا السلطة إلى حكومة انتقالية مؤقتة في غزة، لتتخلى عن الحكم للمرة الأولى منذ عام 2007، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار. إلا أن الحركة رفضت التخلي عن أسلحتها ما دام الاحتلال الإسرائيلي مستمرًا.

 

تعزيز التعاون العسكري الأمريكي الإسرائيلي

 

في غضون ذلك، رفض مجلس النواب مقترحًا قدمه النائب الجمهوري توماس ماسي لإلغاء مادة أخرى من مشروع القانون، وهي المادة 219، التي تدعو وزارة الدفاع الأمريكية إلى توسيع وتسريع التعاون العسكري والصناعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل في عدة مجالات، تشمل الدفاع الصاروخي والذكاء الاصطناعي والقدرات السيبرانية والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية وتكامل الشبكات وتبادل البيانات.

 

ومن شأن هذه المادة تعميق التعاون العسكري بين واشنطن وتل أبيب في قطاعات حساسة، ومنح إسرائيل وصولًا غير مسبوق إلى تقنيات عسكرية أمريكية متقدمة، إلى جانب تعزيز اندماجها مع المنظومة الدفاعية الأمريكية.

 

وقدمت الولايات المتحدة دعمًا ثابتًا لإسرائيل طوال حربها في غزة، التي أودت بحياة أكثر من 73 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفقًا لما أورده التقرير.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل الحدود المصرية مع غزة، ودور الولايات المتحدة وإسرائيل في مراقبة الحدود، بالتزامن مع استمرار الحرب وتداعياتها الأمنية والسياسية على المنطقة.

 

https://www.newarab.com/news/hegseth-tasked-mapping-out-egypt-gaza-border-tunnels