تعيش قرى بمحافظة الشرقية حالة من القلق والخوف المتزايد، بعدما تحولت أزمة انتشار نبات ورد النيل في الترع والمصارف المائية إلى مصدر تهديد مباشر لحياة الأهالي، بسبب ما يسببه من بيئة مناسبة لاختباء الثعابين والزواحف، التي بات ظهورها يتكرر بالقرب من المنازل والأراضي الزراعية.
وفي قرية بندف التابعة لمركز منيا القمح، أطلق الأهالي استغاثات عاجلة إلى الجهات المعنية، مطالبين بسرعة التدخل لتطهير المجاري المائية وإزالة ورد النيل، مؤكدين أن استمرار تراكمه يزيد من احتمالات انتشار الثعابين واقترابها من المناطق السكنية.
أهالي بندف: نعيش في خوف.. وكل أسبوع نقتل ثعبانًا
وقال محمد دياب، أحد أهالي القرية، إن سكان بندف أصبحوا يعيشون حالة من الخوف المستمر بسبب تزايد ظهور الثعابين، موضحًا أن انتشار ورد النيل في الترع والمصارف أصبح سببًا رئيسيًا في اختبائها وتكاثرها.
وأضاف أن الأهالي يضطرون بشكل متكرر للتعامل مع ظهور الثعابين بالقرب من منازلهم، قائلًا: "إحنا كل أسبوع تقريبًا بنقتل تعبان أو أفعى"، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يمثل خطرًا كبيرًا، خاصة على الأطفال والمزارعين الذين يتعاملون يوميًا مع الأراضي الزراعية والمصارف.
وأوضح أن ورد النيل لم يعد مجرد مشكلة بيئية أو مظهرًا سلبيًا في المجاري المائية، لكنه أصبح -بحسب الأهالي- عاملًا يزيد من مخاطر انتشار الزواحف السامة، مطالبين بسرعة تنفيذ حملات مكثفة لإزالته قبل وقوع حوادث جديدة.
مطالب بتطهير الترع والمصارف قبل وقوع كارثة
وأكد سكان القرية أنهم تقدموا بعدة مطالب إلى مسؤولي الري والوحدة المحلية، من أجل تطهير الترع والمصارف وإزالة الكميات الكبيرة من ورد النيل، خاصة أن بعض الثعابين بدأت تظهر في محيط المنازل والأماكن القريبة من تجمعات السكان.
وأشار الأهالي إلى أن الخطر لا يقتصر على الثعابين فقط، بل يمتد إلى انتشار بعض الحيوانات الضالة والزواحف الأخرى، خاصة بالقرب من المناطق المهجورة والمقابر، وهو ما يزيد من مخاوف المواطنين على حياتهم وسلامة أبنائهم.
كارثة الثعابين تضرب قرى الشرقية
وتأتي استغاثة أهالي بندف في وقت تشهد فيه عدة قرى بمحافظة الشرقية حالة من الاستنفار بسبب تكرار وقائع ظهور الثعابين، والتي لم تعد حوادث فردية، بل أصبحت مصدر قلق يومي للعديد من السكان.
وكانت قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح قد شهدت خلال الفترة الماضية حالة من الذعر بعد وقوع وفيات وإصابات نتيجة لدغات ثعابين، الأمر الذي دفع الأهالي إلى المطالبة بتحركات عاجلة لمواجهة انتشار الزواحف السامة.
وعقب تلك الوقائع، بدأت حملات تمشيط موسعة بالتعاون بين الجهات التنفيذية وفرق مكافحة الزواحف، للبحث عن الثعابين داخل الأراضي الزراعية والمصارف والمناطق السكنية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو الوقت الذي تزداد فيه حركة الزواحف وانتشارها.
العثور على آثار كوبرا يزيد مخاوف الأهالي
وخلال عمليات البحث في بعض المناطق، تم العثور على جلد حديث لأفعى كوبرا داخل قرية القراقرة، وهو ما اعتبره الأهالي مؤشرًا على استمرار وجود ثعابين سامة بالمنطقة، وزاد من حالة القلق بين السكان.
كما شهدت قرى أخرى بمركز منيا القمح ظهور ثعابين داخل المنازل وعلى أسطحها، من بينها واقعة ظهور أفعى ضخمة أعلى سطح أحد المنازل في قرية الميمونة، ما أعاد مطالب الأهالي بضرورة تكثيف حملات التطهير والتمشيط وعدم قصرها على أماكن محددة.
إصابات بلدغات ثعابين وعقارب في عدة مراكز
وامتدت وقائع الزواحف إلى مناطق أخرى داخل المحافظة، حيث أصيبت سيدة بلدغة ثعبان داخل منزلها بقرية نبتيت التابعة لمركز مشتول السوق، وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
كما تعرض مؤذن مسجد بقرية الحبش التابعة لمركز الإبراهيمية للدغة ثعبان أثناء مروره داخل أرض زراعية، وتم التعامل مع حالته طبيًا وتقديم المصل المضاد للسموم.
وفي مركز أبو كبير، تعرض شخص وابنته للدغتي عقرب داخل منزلهما بقرية أولاد موسى، حيث تم إسعافهما وتلقي العلاج اللازم.

