حذرت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، طلاب الشهادة الإعدادية من إهدار إجازة عيد الأضحى بالكامل في الزيارات والترفيه، قبل أيام من انطلاق امتحانات الترم الثاني 2026، المقررة خلال الفترة من 4 يونيو حتى 11 يونيو داخل لجان المدارس بالمحافظات.

 

وتأتي الرسالة في توقيت حساس لطلاب الصف الثالث الإعدادي، لأن هذه المرحلة لا تمثل امتحانا عابرا في نهاية العام فقط، بل تحدد المسار التعليمي التالي بين الثانوية العامة والتعليم الفني والتكنولوجي، ما يجعل أيام العيد فرصة قصيرة للراحة المنظمة لا للانقطاع الكامل عن المراجعة.

 

امتحانات الشهادة الإعدادية تبدأ بعد العيد مباشرة

 

تستعد المديريات التعليمية لعقد امتحانات الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الثاني 2026 في بداية يونيو، بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى بفترة قصيرة، وهو ما يضع الطلاب أمام ضغط زمني واضح، خاصة أن الجداول في أغلب المحافظات تمتد حتى 11 يونيو مع اختلاف توزيع المواد من محافظة إلى أخرى.

 

وشددت عبير أحمد على أن الطلاب يجب أن يتعاملوا مع الإجازة باعتبارها فترة مراجعة أخيرة، لا فترة انفصال عن الكتب، مؤكدة أن الصف الثالث الإعدادي مرحلة فارقة في حياة الطالب، لأن نتيجته تفتح الباب أمام اختيارات تعليمية تحدد شكل السنوات المقبلة.

 

ويعني ذلك أن الطالب الذي يترك المراجعة حتى آخر ليلة قبل الامتحان يضع نفسه تحت ضغط أكبر، بينما يستطيع الطالب المنظم أن يستمتع بأول أيام العيد، ثم يعود إلى جدول مراجعة واقعي يقسم المواد حسب الصعوبة والوقت المتبقي قبل بداية اللجنة الأولى.

 

كما أن قرب الامتحانات من العيد يتطلب من الأسرة ضبط إيقاع البيت، لأن كثرة الزيارات والسهر والخروج قد تستهلك طاقة الطالب وتربك نومه، وهو ما ينعكس مباشرة على التركيز خلال أيام المراجعة ثم داخل لجنة الامتحان.

 

استمتعوا بالعيد وراجعوا دروسكم

 

جاءت رسالة عبير أحمد واضحة ومباشرة حين قالت إن امتحانات الشهادة الإعدادية ستبدأ في 4 يونيو وتستمر 11 يوما، داعية الطلاب إلى عدم ترك العيد يأخذ كل وقتهم، والاستمتاع بأول يوم فقط، ثم تخصيص باقي الأيام للمراجعة الجادة والمنظمة.

 

وتقوم الفكرة الأساسية على التوازن، لا الحرمان الكامل من فرحة العيد، لأن الطالب يحتاج إلى راحة نفسية قبل الامتحانات، لكنه يحتاج أيضا إلى حماية مجهوده الدراسي من التشتت، خصوصا في مواد تحتاج إلى حل تدريبات ومراجعة قوانين ونقاط ضعف.

 

ومن الأفضل أن يبدأ الطالب كل يوم مراجعة بمادة ثقيلة أو تحتاج إلى تركيز عال، ثم ينتقل إلى مادة أخف، مع تخصيص وقت قصير لحل نماذج امتحانات سابقة، لأن التدريب على شكل الأسئلة يساعده على إدارة الوقت وتحديد الأخطاء المتكررة.

 

ولا يحتاج الطالب إلى ساعات مذاكرة طويلة بلا توقف، بل إلى خطة واضحة، تشمل مراجعة العناوين الرئيسية، وحل تدريبات، وتلخيص النقاط الصعبة، ثم راحة قصيرة، حتى لا تتحول المراجعة إلى عبء نفسي يدفعه إلى الهروب منها.

 

كذلك يجب تجنب المراجعة العشوائية التي تبدأ من أي درس وتنتهي عند التعب، لأن الأيام الأخيرة قبل الامتحان تحتاج إلى ترتيب الأولويات، ومراجعة المواد التي يشعر الطالب فيها بضعف أكبر، مع تثبيت المعلومات الأساسية في كل مادة قبل الدخول إلى اللجنة.

 

دور الأسرة في تخفيف التوتر قبل الامتحان

 

ناشدت مؤسس اتحاد أمهات مصر أولياء الأمور توفير بيئة هادئة داخل المنزل خلال فترة المراجعة النهائية، لأن الطالب في هذه المرحلة يحتاج إلى دعم نفسي بقدر حاجته إلى الكتب والملازم، خصوصا مع اقتراب الامتحان وزيادة الخوف من النتيجة.

 

ويبدأ هذا الدعم من تقليل التوتر داخل البيت، وعدم مقارنة الطالب بغيره، وتجنب تكرار عبارات التخويف من الفشل، لأن الضغط الزائد لا يحسن الأداء، بل قد يدفع الطالب إلى فقدان الثقة أو التشتت أثناء المذاكرة والامتحان.

 

وعلى الأسرة أن تساعد الطالب في تنظيم اليوم، من خلال مواعيد نوم ثابتة، ووجبات خفيفة، وتقليل استخدام الهاتف، وتوفير مكان مناسب للمذاكرة، مع السماح بفترات راحة قصيرة لا تتحول إلى ساعات طويلة أمام الشاشات أو الزيارات.

 

كما يجب على ولي الأمر متابعة احتياجات الطالب التعليمية بهدوء، مثل توفير نماذج مراجعة أو شرح نقطة صعبة أو التواصل مع معلمه عند الحاجة، من دون أن يشعر الطالب أنه مراقب طوال الوقت أو محاصر بأسئلة مستمرة عن عدد الساعات التي ذاكرها.

 

وفي النهاية، تمثل إجازة عيد الأضحى اختبارا مبكرا لوعي الطالب والأسرة قبل امتحانات الشهادة الإعدادية، فمن ينجح في الجمع بين فرحة العيد والمراجعة المنظمة يدخل الامتحان أكثر هدوءا، بينما من يترك الأيام تمر بلا خطة سيكتشف أن الوقت المتبقي لم يعد يسمح بالتعويض الكامل.