اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، بمقتل أحد ضباطه جراء انفجار طائرة مسيّرة أُطلقت من الأراضي اللبنانية، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب إن ضابطًا برتبة رقيب أول لقي مصرعه إثر انفجار طائرة مسيّرة مفخخة، جرى إطلاقها من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول ظروف الاستهداف أو موقعه الدقيق.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تأكيد الجيش الإسرائيلي سقوط طائرة مسيّرة مفخخة في منطقة رأس الناقورة، بعد إطلاقها من داخل لبنان، في حادثة وُصفت بأنها الثانية من نوعها.
تصعيد متواصل بين حزب الله وإسرائيل
وفي السياق ذاته، تتواصل المواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، حيث أعلن الحزب في بيانات متفرقة خلال الأيام الماضية تنفيذ سلسلة من الهجمات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية في الشمال، قال إنها تأتي ردًا على ما وصفه بـ”الخروقات الإسرائيلية المتكررة” لاتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ 17 أبريل الماضي والممتد حتى مطلع يوليو المقبل.
وأشار الحزب، إلى تنفيذه 17 عملية استهداف شملت تجمعات لجنود إسرائيليين ومواقع عسكرية وآليات قرب الحدود الجنوبية اللبنانية، مؤكداً أن عملياته تأتي في إطار “الرد المباشر على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على القرى الجنوبية اللبنانية”.
خسائر إسرائيلية متزايدة وقلق من تكنولوجيا المسيّرات
وفي تطور سابق، كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن إصابة عشرة عسكريين، بينهم أربعة ضباط، جراء حادثي سقوط طائرات مسيّرة في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن بعض الإصابات كانت خطيرة، ومن بينها إصابة قيادي عسكري بارز في إحدى الوحدات المدرعة.
وتثير الطائرات المسيّرة المستخدمة في هذه العمليات، وخاصة المفخخة منها، قلقًا متزايدًا داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في ظل صعوبة رصدها واعتراضها.
كما تعتمد بعض النماذج على تقنيات الألياف الضوئية التي تسمح بالتحكم المباشر ونقل البيانات بشكل لحظي دون الحاجة إلى إشارات لاسلكية أو نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ما يمنحها قدرة أكبر على تفادي أنظمة الرصد التقليدية.
تصعيد على الحدود وتحذيرات دولية
ومنذ الثاني من مارس الماضي، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا عسكريًا واسعًا، أسفر وفق بيانات رسمية عن سقوط آلاف الضحايا في الجانب اللبناني، بين شهيد وجريح، إلى جانب موجات نزوح كبيرة تجاوزت المليون شخص، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهات وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع.

