جدّد الحرس الثوري الإيراني تأكيده على أن أي عمل عدواني يستهدف الجمهورية الإسلامية سيُواجه برد “حازم وقوي”، في رسالة حملت أبعادًا سياسية وعسكرية واضحة.
وأكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، في تصريحات نقلتها وكالة “فارس” الإيرانية، أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة يقظة واستعداد دائم لمواجهة أي تهديدات محتملة، مشددًا على أن طهران لن تتهاون مع ما وصفه بـ”الأعمال العدوانية والشريرة” التي قد تُنفذ ضدها من قبل الأعداء.
وأوضح المسؤول العسكري الإيراني أن الجمهورية الإسلامية تعتمد على جاهزية قواتها المسلحة وعلى ما وصفه بـ”وعي الشعب الإيراني” في التصدي للضغوط والتهديدات الدولية والإقليمية، معتبرًا أن إيران تمتلك القدرة الكاملة على الردع وحماية أمنها القومي في مواجهة أي تصعيد عسكري أو أمني.
وأضاف نائب قائد الحرس الثوري أن التطورات الحالية في الشرق الأوسط تتطلب أعلى درجات التأهب، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة وتحركات عسكرية متبادلة، مؤكدًا أن بلاده تراقب عن كثب سلوك خصومها، وأن أي محاولة لاستهداف إيران أو مصالحها ستقابل برد مباشر وحاسم.
وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تصاعد التنسيق الأمريكي الإسرائيلي بشأن ملفات المنطقة، خاصة في ظل الحديث عن سيناريوهات تتعلق بإيران وبرنامجها النووي والنفوذ الإقليمي لطهران.
وفي هذا السياق، كشف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، في تصريحات لموقع “أكسيوس” الأمريكي، عن وجود تنسيق عميق ومستمر بين تل أبيب وواشنطن، مؤكدًا أن الخطوات الأمريكية الأخيرة في المنطقة لم تكن مفاجئة للقيادة الإسرائيلية، بل جاءت ضمن تفاهمات ومشاورات متواصلة بين الجانبين.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يجري اتصالات مباشرة ومستمرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن المحادثات بين الطرفين تكاد تكون يومية بهدف ضمان تطابق المواقف والتنسيق الكامل تجاه الملفات الإقليمية الحساسة.
كما لفت إلى وجود قنوات اتصال مفتوحة بشكل دائم بين مكتب نتنياهو وفريق ترامب، بما يسمح بسرعة تبادل المعلومات والتعامل مع أي تطورات ميدانية أو سياسية متلاحقة تشهدها المنطقة.

